وزير الخزانة الأمريكي: ترامب سيستخدم صلاحيات بديلة للحفاظ على استراتيجية الرسوم بعد حكم المحكمة العليا
في أول تعليق رسمي على الحكم القضائي الصادر اليوم الجمعة 20 فبراير 2026، أكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن الرئيس دونالد ترامب لن يتراجع عن سياسته التجارية، مشددًا على أن "الأمن القومي والمواطن الأمريكي يظلان في المقام الأول".
وأوضح بيسنت أن قرار المحكمة العليا لم يبطل جوهر الرسوم، بل اعترض على استخدام "قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية (IEEPA)" لزيادة الإيرادات فقط، مؤكدًا أن الإدارة تمتلك أدوات قانونية أخرى وصفتها بأنها "أكثر صرامة".
وقال بيسنت إن الحكم لا يعني إسقاط سياسة الرسوم الجمركية برمتها، موضحًا أن المحكمة “لم تُصدر حكماً ضد رسوم هذه الإدارة”، وإنما نصّت فقط على عدم جواز استخدام قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية (IEEPA) كأداة لزيادة الإيرادات عبر فرض تعريفات جمركية.
وأضاف: “كما ذكرتُ سابقاً، يمتلك الرئيس أدواتٍ متعددة”، في إشارة إلى البدائل القانونية التي تعتزم الإدارة اللجوء إليها للحفاظ على استراتيجيتها التجارية.
اللجوء إلى مواد قانونية بديلة
وأوضح وزير الخزانة أن الإدارة ستتحرك فورًا لاستخدام صلاحيات أخرى “مُثبتة”، تشمل المواد 232 و301 و122 من قانون التجارة لعام 1974، من أجل الإبقاء على قوة استراتيجية الرسوم الجمركية.
وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق أنه سيوقع أمرًا تنفيذيًا بفرض تعريفة جمركية عالمية بنسبة 10%، تُضاف إلى الرسوم الأخرى القائمة، مؤكدًا أن جميع التعريفات المتعلقة بالأمن القومي ستظل سارية.
وخلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض، أعرب ترامب عن غضبه من قرار المحكمة، قائلاً إن أعضاء المحكمة العليا “تجاهلوا مصالح أميركا” في حكمهم بشأن الرسوم.
حكم بأغلبية 6 مقابل 3
وجاء قرار المحكمة العليا بأغلبية ستة قضاة مقابل ثلاثة، حيث رأت الأغلبية أن القانون الذي استندت إليه الإدارة في فرض الرسوم لا يُخوّل الرئيس صلاحية فرض تعريفات جمركية واسعة النطاق بهذا الشكل.
ويمثل الحكم ضربة قانونية لجزء من برنامج ترامب التجاري، إلا أن تصريحات بيسنت وترامب تعكس توجه الإدارة نحو إعادة صياغة أدواتها القانونية للحفاظ على نهجها في استخدام الرسوم الجمركية كأداة للسياسة الاقتصادية والأمنية.


