وزير الخزانة الأمريكي: علاقات الولايات المتحدة مع أوروبا قوية رغم توترات جرينلاند
صرح وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، اليوم الثلاثاء، بأن علاقات الولايات المتحدة مع أوروبا لا تزال متينة، داعيًا شركاءها التجاريين إلى "التروي" وترك التوترات الناتجة عن تهديدات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجديدة بفرض تعريفات جمركية على الحلفاء الأوروبيين، وخاصة في قضية جزيرة جرينلاند، التي أثارت موجة من القلق في الأسواق والعواصم الأوروبية.
وأكد الوزير، خلال مؤتمر صحفي على هامش مشاركته في منتدى دافوس الاقتصادي بسويسرا، أن الولايات المتحدة ملتزمة بالحفاظ على شراكاتها الاقتصادية والتجارية مع الاتحاد الأوروبي، وأن أي خلافات تجارية يمكن معالجتها من خلال الحوار والتفاوض، دون اللجوء إلى إجراءات أحادية قد تؤثر على استقرار الأسواق العالمية.
وأشار بيسنت إلى أن الإدارة الأمريكية تدرك أهمية أوروبا كحليف استراتيجي وشريك اقتصادي رئيسي، مؤكدًا أن أي تهديدات جمركية أو سياسية يجب أن تُقرأ في سياق الضغط التفاوضي وليس كتهديد دائم للعلاقات الثنائية. وأضاف الوزير: "نحث شركاءنا الأوروبيين على أخذ نفس عميق، وفهم أن السياسة الأمريكية الجديدة تسعى إلى حماية مصالح الولايات المتحدة، لكنها لا تقصد الإضرار بالعلاقات الاقتصادية الطويلة والمستقرة مع أوروبا".
وفي رد فعل على المخاوف المتعلقة بأسواق المال والعملات، أوضح الوزير أن الولايات المتحدة تسعى للحفاظ على استقرار الأسواق المالية، مؤكدًا أن الاحتياطات الاقتصادية والمالية الأميركية قوية، وأن أي إجراءات جمركية محتملة سيتم دراستها بعناية لضمان عدم زعزعة الاقتصاد العالمي أو استقرار التجارة الدولية.
وتأتي تصريحات وزير الخزانة الأمريكي في وقت حساس، حيث أعاد التوتر بشأن جرينلاند إلى الواجهة مخاوف المستثمرين الأوروبيين والأميركيين من سيناريو "بيع أميركا"، الذي يشمل موجات من بيع الأسهم والسندات والدولار نتيجة التوترات الجيوسياسية والسياسية. وتعمل الإدارة الأمريكية على طمأنة الأسواق والشركاء التجاريين بأن هذه التوترات قابلة للحل بالحوار، وأن الاقتصاد الأمريكي لا يزال قوياً ومرنًا أمام أي ضغوط خارجية.
كما أشار بيسنت إلى أهمية استمرار التعاون في مجالات الطاقة والتكنولوجيا والبنية التحتية، موضحًا أن القضايا الجمركية لا تمثل عقبة أمام المشاريع المشتركة التي تعود بالنفع على كلا الجانبين. وأكد أن الولايات المتحدة تسعى لتطبيق سياسات عادلة للتجارة تعكس مصالحها الاقتصادية دون الإضرار بالعلاقات الاستراتيجية مع أوروبا، بما يعزز الاستقرار السياسي والاقتصادي في الأسواق العالمية.
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن واشنطن ملتزمة بالشراكات طويلة الأجل مع أوروبا، وأن أي خلافات تجارية يمكن إدارتها بمرونة، بما يضمن مصالح جميع الأطراف، ويدعم النمو الاقتصادي العالمي المستدام.
- الولايات المتحدة
- أوروبا
- وزير الخزانة الأمريكي
- سكوت بيسنت
- ترامب
- تعريفات جمركية
- جرينلاند
- العلاقات الأمريكية الأوروبية
- التجارة الدولية
- دافوس
- الاقتصاد العالمى
- الاستثمارات
- الأسواق المالية
- سيناريو بيع أميركا
- التوترات السياسية
- التعاون الاقتصادي
- الشراكات الاستراتيجية
- السياسات التجارية
- الاستقرار المالى
- النمو الاقتصادي
