الثلاثاء 20 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

على هامش دافوس.. وزير الخزانة الأمريكي يطمئن أوروبا رغم توترات رسوم جرينلاند

الثلاثاء 20/يناير/2026 - 12:16 م
وزير الخزانة الأمريكي
وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت

طمأن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، اليوم الثلاثاء، الشركاء الأوروبيين على متانة العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة وأوروبا، داعيًا إلى تهدئة التوترات المتصاعدة بسبب تهديدات الإدارة الأمريكية بفرض رسوم جمركية جديدة على تجارة غرينلاند.

جاءت تصريحات بيسنت على هامش مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة دافوس السويسرية، حيث أكد أن الولايات المتحدة ملتزمة بالعمل مع شركائها الأوروبيين لتعزيز التعاون التجاري والاقتصادي، مشيرًا إلى أن حالة القلق الأخيرة حول الرسوم الجمركية يمكن تجاوزها من خلال الحوار المفتوح وتطبيق الإجراءات القانونية المتفق عليها بين الأطراف.

وقال الوزير الأمريكي: «علاقاتنا مع أوروبا قوية، وندعو الشركاء التجاريين إلى أخذ نفس عميق وترك التوترات الحالية لتُحل عبر القنوات الدبلوماسية المعتادة». وأضاف أن أي قرارات مستقبلية بشأن الرسوم الجمركية ستتم بعناية وبما يتماشى مع مصالح جميع الأطراف، مع الحفاظ على استقرار الأسواق العالمية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه الأسواق العالمية حالة من عدم اليقين نتيجة تهديدات الرئيس الأمريكي بإعادة فرض رسوم على المنتجات الأوروبية، والتي أثارت مخاوف الشركات والمستثمرين بشأن تأثيرها على سلاسل التوريد وأسعار السلع، لا سيما في ظل التوترات السياسية المرتبطة بخطة الإدارة الأمريكية للسيطرة على جزيرة غرينلاند.

وأشار بيسنت إلى أن الولايات المتحدة تدرك أهمية الاتحاد الأوروبي كشريك استراتيجي في التجارة والاستثمار، مؤكداً أن السياسة الأمريكية تهدف إلى حماية مصالح الاقتصاد الأمريكي دون الإضرار بالشراكات الدولية. وأوضح أن أي إجراءات مستقبلية ستأخذ في الاعتبار تداعياتها على الأسواق والأسعار العالمية، مع العمل على تفادي حدوث أزمات اقتصادية أو اضطرابات مالية.

وفي سياق متصل، شهدت الأسواق العالمية تحركات حذرة عقب التوترات الأخيرة، حيث ارتفع الطلب على الملاذات الآمنة، بينما شهد الدولار الأمريكي تقلبات متزايدة نتيجة المخاوف من فرض الرسوم الجمركية وتأثيرها على التجارة الدولية. وأكد الوزير على أن الإدارة الأمريكية ستستمر في التواصل مع شركائها الأوروبيين لتفادي أي تأثير سلبي على الاقتصاد العالمي، والحفاظ على مسار التجارة المفتوحة والمستقرة.

ويُذكر أن تصريح بيسنت يمثل محاولة لطمأنة الأسواق والمستثمرين قبل انعقاد جلسات منتدى دافوس الاقتصادية، حيث يجتمع قادة الاقتصاد العالمي لمناقشة التحديات الراهنة بما في ذلك التوترات التجارية، أسعار الطاقة، وإعادة ترتيب سلاسل التوريد العالمية، وسط توقعات بأن تؤكد الولايات المتحدة التزامها بالحوار متعدد الأطراف كأداة رئيسية لمعالجة النزاعات الاقتصادية.

وأكد وزير الخزانة الأمريكي في ختام تصريحاته أن «التعاون بين الولايات المتحدة وأوروبا سيظل ركيزة أساسية لضمان نمو اقتصادي مستدام ومناخ استثماري مستقر»، مشددًا على أن أي خلافات في السياسات الجمركية سيتم التعامل معها ضمن إطار الحوار البنّاء والمصالح المشتركة.