صندوق النقد للصين: "كفاية تصدير وركزوا على جيب المواطن"
انتقد صندوق النقد الدولي الطريقة التي تدير بها الصين اقتصادها، مؤكداً أن السياسات الحالية تسببت في "هدر" للموارد داخل الصين وألحقت أضراراً بالدول الأخرى.
ودعا الصندوق بكين بشكل مباشر إلى التوقف عن الاعتماد المفرط على بيع بضاعتها للخارج، والبدء في تشجيع مواطنيها على الإنفاق والاستهلاك في الداخل.
وفي تقريره السنوي، شدد مديرو الصندوق على أن الأولوية القصوى للصين يجب أن تكون "تغيير نموذج النمو"، بحيث يصبح المواطن الصيني هو المحرك الأساسي للاقتصاد وليس التصدير فقط.
اتهامات بـ "إغراق" الأسواق وعملة ضعيفة
كشف التقرير أن الصين حققت فوائض مالية ضخمة من التجارة، مما أثر سلباً على شركائها التجاريين. وأرجع الصندوق ذلك إلى أن الصين تعمدت إبقاء عملتها "اليوان" ضعيفة لتبدو بضاعتها رخيصة ومنافسة في الخارج، حيث قدر الخبراء أن العملة الصينية أقل من قيمتها الحقيقية بنحو 16%.
وتتطابق هذه الانتقادات مع ما تقوله الولايات المتحدة ودول غربية منذ سنوات، بأن التوسع الهائل في المصانع الصينية أصبح يمثل عبئاً على الاقتصاد العالمي.
الأسعار المتوقعة والنمو (حسب تقديرات الصندوق)
نسبة النمو المتوقعة للصين عام 2026:
4.5%
نسبة الفائض التجاري من الناتج المحلي:
3.3%
قيمة الفائض في السلع المصدرة:
1.2 تريليون دولار
نسبة انخفاض قيمة "اليوان" عن سعره العادل:
16%
تكلفة دعم الحكومة للمصانع والقطاعات المفضلة:
4% من الناتج المحلي
نسبة الدين الحكومي المتوقعة هذا العام:
135% من الناتج المحلي
الصين تدافع عن نفسها
من جهته، رفض ممثل الصين في الصندوق هذه الاتهامات، معتبراً أن تفوق بلاده في التصدير يعود إلى "الابتكار والقدرة التنافسية"، وليس بسبب سياسات ملتوية. وأشار إلى أن زيادة الشحنات للخارج كانت خطوة استباقية لمواجهة السياسات التجارية المتشددة من واشنطن.
روشتة الإصلاح.. العقارات والثقة
طالب صندوق النقد الحكومة الصينية بتقديم دعم مالي أكبر لحل أزمة "العقارات غير المكتملة" التي تؤرق الملايين، مؤكداً أن حل هذه المشكلة هو المفتاح لاستعادة ثقة الناس وجعلهم ينفقون أموالهم بدلاً من ادخارها خوفاً من المستقبل.
كما حذر التقرير من "خطر الانكماش" (هبوط الأسعار الناتج عن ضعف الطلب)، مشيراً إلى أن تراكم الديون على الحكومات المحلية في الصين يمنعها من تحريك عجلة الاقتصاد بشكل فعال.


