الأحد 15 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

لبنان يتطلع لسد فجوات خطة التعافي مع صندوق النقد

الأحد 15/فبراير/2026 - 09:37 م
صندوق النقد الدولي
صندوق النقد الدولي

قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إن حكومته قادرة على تجاوز الخلافات مع صندوق النقد الدولي بشأن مشروع قانون يتيح للمودعين استعادة مليارات الدولارات العالقة في القطاع المصرفي المتعثر.

وأوضح سلام في مقابلة مع "بلومبرج" أن صندوق النقد الدولي "يريد مزيداً من الإيضاحات بشأن عدد من القضايا"، مضيفا: "برأيي، أي ملاحظات أو تصريحات قد تُحدث فجوة يمكن ردمها".

مسار إعادة أموال المودعين

في ديسمبر، أقرت حكومة سلام قانوناً يُعرف بـ"قانون الفجوة المالية"، يسمح للمودعين بسحب ما يصل إلى 100 ألف دولار لكل منهم خلال السنوات الأربع المقبلة، على أن تُحوّل المبالغ الأكبر إلى سندات مدعومة بأصول المصرف المركزي، وسيتم تمويل السحوبات النقدية من قبل المصارف المحلية والجهة الرقابية.

ويُجري صندوق النقد الدولي محادثات مع لبنان بشأن برنامج تمويلي، ويسعى إلى تنفيذ حزمة من الإجراءات الحكومية قبل الالتزام بتقديم التمويل، أبرزها إعادة هيكلة المصارف وسداد أموال المودعين.

وكان لبنان قد تخلف عن سداد نحو 30 مليار دولار من السندات الدولية في عام 2020، في خضم أسوأ أزمة اقتصادية يشهدها منذ القرن التاسع عشر، فيما يرى المستثمرون أن التعاون مع صندوق النقد أمر حاسم لتحقيق تعافٍ إيجابي.

وخلال السنوات السابقة، أودعت المصارف اللبنانية مبالغ ضخمة من الدولارات لدى مصرف لبنان، إلا أن هذا الترتيب انهار في عام 2019 مع توقف تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية وانهيار ربط العملة بالدولار. ولم يتمكن المصرف المركزي من سداد نحو 80 مليار دولار للمصارف، ما أدى إلى شلل مالي وخسارة مدخرات المواطنين.

تحفظات صندوق النقد

وقال سلام في مقابلة على هامش "مؤتمر ميونخ للأمن" إن صندوق النقد الدولي "غير راضٍ بشكل كامل" عن "الصياغة المتعلقة بتسلسل المطالبات" في مشروع القانون، الذي سيخضع قريباً لمراجعة لجنة برلمانية.

وأضاف: "الأمر يتعلق أيضاً بالاستدامة، والاستدامة مرتبطة باستدامة الدين. هم يريدون التأكد من توفر سيولة كافية للوفاء بالتزاماتنا".

ويشير التسلسل القانوني للمطالبات إلى أن مساهمي المصارف المحلية يجب أن يتحملوا الخسائر أولاً، يليهم الدائنون ثم المودعون. وينص مشروع القانون الحالي على أن تتقاسم المصارف ومصرف لبنان عبء سداد الودائع، سواء للمودعين الصغار أو الكبار.

وأكد صندوق النقد الدولي أن مشروع التنظيم يجب أن يتماشى مع المبادئ الدولية، بما في ذلك احترام تسلسل المطالبات وعدم تحميل المودعين أي خسائر قبل تحميلها للمساهمين أو الدائنين الثانويين.

وتبلغ احتياطيات مصرف لبنان من العملات الأجنبية حالياً نحو 11.9 مليار دولار، فيما تُقدّر احتياطيات الذهب بنحو 45.8 مليار دولار.

لا اتفاق بشأن قيمة العملة

وأشار سلام، وهو الرئيس السابق لمحكمة العدل الدولية، إلى أن بعثة صندوق النقد الدولي أنهت زيارة استمرت أربعة أيام إلى بيروت يوم الجمعة، موضحاً أنه التقى بالوفد قبل توجهه إلى ألمانيا.

كما قال إن مصرف لبنان يعتبر أن الحكومة مدينة له بنحو 16.5 مليار دولار، إلا أنه لم يتم التوصل بعد إلى اتفاق بشأن قيمة العملة، وبالتالي القيمة الدقيقة لهذا الدين، محذراً من أن إقرار هذا الاتفاق قد يؤثر في قدرة الحكومة على خدمة الدين.

وختم سلام قائلاً: "هناك جانب من هذا الملف يتعلق بصندوق النقد الدولي، وقد أوضحنا أننا سنتفاوض معهم أيضاً. نأمل التوصل إلى رقم متفق عليه خلال أسابيع قليلة".