مستقبل أسعار الذهب بعد تجاوز الأوقية 5000 دولار
تسيطر حالة اللا يقين على أسواق الذهب في ظل التوترات الجيوسياسية المتجددة من حينا لآخر، وبعد أن تراجعت الأسعار بشدة خلال نهاية يناير، عاد سعر الذهب للصعود مرة أخرى.
أسعار الذهب العالمي سجلت قفزة جديدة في تعاملات صباح اليوم، الخميس 19 فبراير 2026، حيث نجح المعدن النفيس في اختراق الحاجز النفسي والتقني الهام، المقدر بنحو 5000 آلاف دولار، ليستقر عند مستوى 5020 دولاراً للأونصة، بزيادة قدرها 42 دولاراً مقارنة بإغلاق أمس الأربعاء.
3 مؤثرات في أسعار الذهب
يأتي هذا الارتفاع مدفوعاً بحالة من "عدم اليقين" التي تسيطر على الأسواق العالمية؛ حيث أدت التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط وأوكرانيا إلى نزوح جماعي للمستثمرين نحو الذهب باعتباره الملاذ الآمن الأبرز.
وتزامن ذلك مع ضعف ملحوظ في مؤشر الدولار الأمريكي، وتنامي المخاوف من موجات تضخم عالمية تدفع المؤسسات المالية الكبرى للتحوط بالمعدن الأصفر.
وتؤكد رانيا يعقوب عضو مجلس إدارة البورصة المصرية أن الذهب على موعد مع قمم سعرية جديدة خلال 2026 وربما يصل سعر الأونصة إلى 6000 آلاف دولار.
وتوقع دويتشه بنك أن يصل سعر الأونصة إلى 6 آلاف دولار، في حين أشارت مجموعة جي بي مورجان الأميركية إلى إمكانية بلوغ السعر نحو 6300 دولار للأونصة بنهاية عام 2026.
رحلة التقلبات.. من قمة الـ 5500 إلى رحلة التعافي
عاش الذهب خلال الأسابيع القليلة الماضية واحدة من أكثر فتراته تذبذباً؛ فبعد أن سجل قمة قياسية غير مسبوقة تجاوزت 5500 دولار في أواخر يناير 2026، بفضل المشتريات الضخمة للبنوك المركزية في الصين وروسيا والهند.
دخل السعر في مرحلة تصحيح فني عنيفة هبطت به إلى حدود 4650 دولاراً بفعل ارتفاع عوائد السندات الأمريكية، إلا أن تداولات اليوم الخميس تؤكد بدء مرحلة تعافٍ جديدة تستهدف استعادة الزخم الاستثماري.
دعم جديد يرفع أسعار الذهب
ولم يقتصر دعم الأسعار على المشتريات المادية فحسب، بل ساهمت تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs) في تشكيل قاعدة دعم قوية؛ حيث سجلت هذه الصناديق زيادة بنسبة 27% في حيازاتها منذ بداية عام 2026، وذلك بعد عام استثنائي في 2025 شهد قفزة في التدفقات بنسبة 64%. ويرى محللون أن استمرار هذه الوتيرة من الطلب المؤسسي قد يدفع الذهب لاختبار مستويات سعرية أكثر طموحاً قبل نهاية الربع الأول من العام الجاري.
