الإثنين 23 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

محصول المليارات.. هل يتحول "الكاجو" إلى الحصان الأسود في الصادرات المصرية؟

الأربعاء 18/فبراير/2026 - 10:43 م
الكاجو
الكاجو

وسط محاولات مصر المستمرة إنها تزود صادراتها الزراعية وتدخل مجالات جديدة تحقق دخل دولاري قوي، بدأ اسم "الكاجو" يلمع كواحد من المحاصيل الواعدة اللي ممكن تعمل نقلة كبيرة.

محصول مش تقليدي في السوق المصري، لكنه عالميا عليه طلب ضخم وأسعاره مرتفعة، وده بيخليه قدام فرصة حقيقية إنه يبقى واحد من أهم أوراق مصر الرابحة في ملف التصدير.

الكاجو مش مجرد نوع من المكسرات اللي بنشوفه في العلب الفاخرة، ده محصول استوائي قيمته الاقتصادية عالية جدًا، وبيعتبر من أكتر السلع الغذائية طلبا في أوروبا وأمريكا وآسيا.

ومع اتجاه العالم للأكل الصحي والمنتجات النباتية، الطلب عليه بيزيد سنة بعد سنة.

المميز في الكاجو إن سعره عالميًا مرتفع مقارنة بمحاصيل كتير تانية، وده معناه إن فدان واحد ممكن يحقق عائد مالي كبير لو تمت زراعته وإدارته بشكل صح.

الشجرة نفسها بتستحمل الحرارة العالية، وده يخلي مناطق كتير في مصر مناسبة لزراعته، خصوصًا في المناطق الجديدة اللي الدولة بتوسع فيها الرقعة الزراعية.

كمان الكاجو مش بس بيتباع كمكسرات، لكن ليه استخدامات صناعية وغذائية متعددة. بيخش في صناعة الزبدة النباتية، والألبان البديلة، والحلويات، وكمان في بعض الصناعات الدوائية والتجميلية.

يعني إحنا قدام محصول ليه أكتر من سوق، وده يقلل المخاطرة ويزود فرص الربح.

الميزة التانية إن شجرة الكاجو بتعيش سنين طويلة، وبتبدأ إنتاجها بعد كام سنة من الزراعة، لكن بعد كده بتدي إنتاج مستقر لفترة كبيرة. وده يخليها استثمار زراعي طويل المدى، مش مجرد محصول موسمي وخلاص.

طبعًا دخول مصر المجال ده محتاج تخطيط كويس، من حيث اختيار الأصناف المناسبة، وتوفير شتلات بجودة عالية، وكمان وجود مصانع لتقشير وتجهيز الكاجو قبل تصديره، لأن القيمة الحقيقية بتيجي من التصنيع مش من بيع الخام بس.

كل ما زادت مراحل التصنيع جوه البلد، كل ما العائد الدولاري يكبر.

السوق العالمي للكاجو مفتوح، لكن المنافسة قوية من دول زي فيتنام والهند وبعض الدول الأفريقية.

عشان كده، لو مصر قدرت تدخل المجال ده بجودة عالية ومعايير تصدير مطابقة للمواصفات العالمية، ممكن تاخد لنفسها حصة محترمة جدًا خلال سنين قليلة.

يعني الكاجو مش مجرد محصول جديد بنجربه، لكنه ممكن يكون ورقة اقتصادية مهمة جدًا لو تم استغلاله بالشكل الصح.

ومع توجه الدولة للتوسع في الزراعات التصديرية عالية القيمة، ممكن فعلًا نشوف "محصول المليارات" وهو بيكبر قدام عنينا، ويبقى الحصان الأسود اللي يدخل عملة صعبة ويخلق فرص شغل جديدة في الزراعة والتصنيع معًا.