الإثنين 09 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

كوت ديفوار تراهن على الاستقرار في سوق الكاجو.. إنتاج ثابت وأسعار أقل

الإثنين 09/فبراير/2026 - 04:24 م
كوت ديفوار تراهن
كوت ديفوار تراهن على الاستقرار في سوق الكاجو

تتجه كوت ديفوار أكبر منتج ومصدر لـ الكاجو في العالم، إلى الحفاظ على مستوى إنتاج مستقر خلال عام 2026، في وقت يشهد فيه سوق السلع الزراعية تقلبات حادة بسبب تغيرات المناخ والاضطرابات التجارية العالمية. 

وتقدر السلطات الإيفوارية أن يتراوح الإنتا من الكاجو  بين 1.5 و1.7 مليون طن متري، وهو مستوى قريب من إنتاج العام الماضي، ما يعكس قدرة البلاد على إدارة هذا القطاع الحيوي بكفاءة.

الطقس والرقابة.. مفاتيح الحفاظ على الحصة العالمية

ويرجع هذا الاستقرار، بحسب مامادو بيرتي المدير العام لمجلس القطن والكاجو، إلى عاملين رئيسيين:
الأول هو الظروف الجوية المواتية التي ساعدت على نمو المحصول دون خسائر كبيرة، والثاني يتمثل في حملات مكافحة التهريب التي كثفتها الحكومة خلال الفترة الأخيرة، خاصة على الحدود الشرقية والشمالية.

هذه الجهود عززت قدرة كوت ديفوار على حماية إنتاجها من الكاجو والحفاظ على حصتها في السوق العالمية، في ظل منافسة متزايدة من دول أفريقية وآسيوية أخرى.

أرقام الإنتاج

ووفقاً لبيانات نقلتها شبكة سي إن بي سي أفريكا، بلغ إنتاج كوت ديفوار من الكاجو خلال العام الماضي نحو 1.54 مليون طن، ما يضع البلاد في صدارة المنتجين عالمياً بفارق مريح عن أقرب المنافسين.

ويمثل هذا الرقم قاعدة انطلاق قوية لعام 2026، خاصة مع استمرار نفس السياسات الزراعية والرقابية.

سعر المزرعة يتراجع.. ومخاوف على دخل الفلاحين

ورغم استقرار الإنتاج، يواجه المزارعون تحدياً جديداً يتمثل في تراجع الحد الأدنى المضمون لسعر المزرعة.
وأوضح بيرتي أن السعر سيُحدد عند 400 فرنك أفريقي للكيلوجرام في 2026، مقابل 425 فرنكاً في العام السابق.

هذا الانخفاض قد يخفف الضغوط عن المصدرين والصناعة، لكنه يثير في المقابل تساؤلات حول تأثيره على دخول صغار المزارعين، خاصة في المناطق الريفية التي تعتمد بشكل شبه كامل على محصول الكاجو.

حرب على التهريب لحماية العائدات

وكثفت الحكومة الإيفوارية عملياتها لمكافحة تهريب الكاكاو والكاجو، عبر وحدات خاصة نفذت حملات تفتيش ومراقبة مستهدفة على المعابر الحدودية.
وتسعى هذه الإجراءات إلى تقليص فقدان المحصول خارج القنوات الرسمية، وضمان استفادة الدولة والمزارعين من العائدات الحقيقية للتصدير.

من الحقول إلى العالم

تُزرع أشجار الكاجو بشكل أساسي في المناطق الجنوبية والغربية من كوت ديفوار، قبل أن تُجمع الثمار وتُجفف وتُقشر، ثم تُصدّر إلى الأسواق العالمية، خاصة في آسيا وأوروبا وأميركا.

ولا يقتصر دور الكاجو على كونه سلعة تصديرية، بل يُعد رافداً اجتماعياً مهماً، إذ يوفر فرص عمل لملايين السكان المحليين، لا سيما في القرى والمناطق الريفية التي تعاني محدودية البدائل الاقتصادية.

محصول اقتصادي بثقل اجتماعي

يمثل الكاجو أحد أعمدة الاقتصاد الزراعي في كوت ديفوار، ليس فقط من حيث العائدات النقدية، بل أيضاً من حيث الاستقرار الاجتماعي، إذ يرتبط به دخل ملايين الأسر.
ومع استقرار الإنتاج وتراجع الأسعار، يبقى التحدي الأكبر أمام الحكومة هو تحقيق توازن دقيق بين تنافسية الصادرات وحماية مستوى معيشة المزارعين.