الإثنين 16 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

أسواق المال الخليجية تتراجع.. والبورصة المصرية تهبط بفعل جني الأرباح

الإثنين 16/فبراير/2026 - 04:47 م
أسواق المال الخليجية
أسواق المال الخليجية تتراجع.. والبورصة المصرية تهبط

غلب اللون الأحمر على مؤشرات الأسهم في معظم أسواق الخليج بنهاية تعاملات اليوم الاثنين، في جلسة اتسمت بالحذر الشديد، مع ترقب المستثمرين لمسار المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الملف النووي، في وقت تواصل فيه الشركات المدرجة إعلان نتائج أعمال إيجابية دعمت بعض الأسهم بشكل انتقائي.

النفط يتذبذب.. والعين على المفاوضات

جاء أداء الأسواق متزامنًا مع تحركات متذبذبة لأسعار النفط، إذ يراقب المستثمرون تطورات المحادثات الأميركية الإيرانية لما لها من تأثير مباشر على إمدادات الخام في حال التوصل إلى اتفاق أو تعثر المفاوضات.
كما شهدت الأسواق غياب تسوية لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بسبب عطلة "يوم الرؤساء" في الولايات المتحدة، ما حدّ من وضوح الاتجاه العام للأسعار وأبقى التداولات حذرة.

ويعد النفط المحرك الرئيسي لاقتصادات المنطقة، وبالتالي فإن أي إشارات تتعلق بمستقبل الإمدادات أو العقوبات على إيران تنعكس سريعًا على شهية المخاطرة في أسواق المال الخليجية.

السعودية: تراجع «تاسي» رغم دعم انتقائي

في السوق السعودية، أنهى مؤشر «تاسي» الجلسة متراجعًا بنحو 0.4% ليغلق عند مستوى 11184 نقطة، متأثرًا بانخفاض سهم «أرامكو» بنسبة 0.7%، وهو ما ضغط على المؤشر نظرًا لثقله النسبي الكبير.

في المقابل، برز سهم «المملكة القابضة» كأحد أبرز الرابحين مرتفعًا 3.3%، عقب إعلان الشركة عن الأثر المالي المتوقع لاستثمارها في «إكس إيه آي» بعد الاندماج الأخير مع «سبيس إكس».
وتوقعت الشركة زيادة في قيمة صافي أصولها بنحو 11.6 مليار ريال، أي ما يعادل قرابة 3.1 مليار دولار، وهو ما عزز ثقة المستثمرين بالسهم رغم الأجواء العامة الحذرة.

الإمارات: أداء متباين وضغوط على الأسهم القيادية

في الإمارات، تراجع مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 0.2% عند مستوى 6702 نقاط، متأثرًا بانخفاض سهم «إعمار» وسهم «دبي الإسلامي» بنحو 1.2% لكل منهما، ما ضغط على الأداء العام للسوق.

أما مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية، فسجل تراجعًا طفيفًا بنحو 0.1% ليغلق عند 10623 نقطة، في ظل تعاملات اتسمت بالهدوء النسبي وانتظار محفزات جديدة.

قطر وعُمان والكويت: تباين في الاتجاهات

في قطر، هبط المؤشر العام بنسبة 0.4% ليغلق عند مستوى 11426 نقطة، متأثرًا بعمليات بيع انتقائية في عدد من الأسهم القيادية.

على الجانب الآخر، خالفت بورصة مسقط الاتجاه العام، إذ صعد مؤشرها بنحو 2.1% ليصل إلى 7282 نقطة، مدعومًا بعمليات شراء على أسهم مختارة، في واحدة من أقوى الارتفاعات اليومية بين أسواق المنطقة.

كما سجل مؤشر بورصة الكويت ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.3% ليغلق عند مستوى 9263 نقطة، مستفيدًا من تحركات إيجابية في بعض الأسهم القيادية والمتوسطة.

مصر: جني أرباح بعد قمم قياسية

في السوق المصرية، تراجع مؤشر البورصة بنحو 1.6% ليغلق عند مستوى 51493 نقطة، متأثرًا بعمليات جني أرباح واسعة بعد المستويات القياسية التي سجلها خلال التعاملات الصباحية.

ويأتي هذا التراجع في سياق طبيعي لحركة السوق عقب موجات صعود قوية، حيث فضل عدد من المستثمرين تأمين أرباحهم، خاصة مع استمرار التقلبات الإقليمية والعالمية.

ترقب سياسي يقود حركة الأسواق

تعكس تحركات اليوم حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين في المنطقة، إذ باتت التطورات الجيوسياسية، خصوصًا المحادثات الأميركية الإيرانية، عنصرًا أساسيًا في توجيه التدفقات الاستثمارية.

ورغم استمرار صدور نتائج أعمال إيجابية من الشركات المدرجة، فإن تأثير العوامل السياسية وأسعار النفط يظل حاضرًا بقوة، ما يبقي الأسواق عرضة للتقلبات في المدى القصير، بانتظار وضوح أكبر في مسار المفاوضات وتوجهات السياسة النقدية العالمية.

وفي ظل هذه المعطيات، يرجح محللون استمرار الأداء المتباين لأسواق الخليج خلال الجلسات المقبلة، مع تحرك المستثمرين بين الحذر والانتقائية، بحثًا عن فرص مدعومة بأساسيات مالية قوية.