الأربعاء 11 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

قناة السويس تسجل نموًا ملحوظًا في حركة الملاحة وإيراداتها خلال يناير وبداية فبراير 2026

الأربعاء 11/فبراير/2026 - 03:05 م
 قناة السويس
قناة السويس

في دلالة واضحة على نجاح قناة السويس في الحفاظ على مكانتها الاستراتيجية كأحد أهم الممرات الملاحية في العالم، والاحتفاظ بثقة عملائها من كبرى الخطوط الملاحية العالمية، أظهرت مؤشرات حركة الملاحة بالقناة تحسنًا ملحوظًا خلال الفترة من 1 يناير وحتى 7 فبراير 2026، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وذلك رغم استمرار التحديات الاقتصادية والجيوسياسية التي يشهدها العالم.

ووفقًا للبيانات الرسمية، سجلت القناة عبور 1315 سفينة بإجمالي حمولات صافية بلغت 56 مليون طن، محققة إيرادات قدرها 449 مليون دولار خلال أول 38 يومًا من عام 2026، مقابل عبور 1243 سفينة بإجمالي حمولات صافية بلغت 47 مليون طن، وإيرادات وصلت إلى 368 مليون دولار خلال نفس الفترة من عام 2025.

وتعكس هذه الأرقام زيادة ملحوظة في عدد السفن العابرة، إلى جانب نمو واضح في إجمالي الحمولات الصافية والإيرادات الدولارية، بما يؤكد قدرة القناة على التعامل بمرونة وكفاءة مع المتغيرات الإقليمية والدولية، واستمرارها في تقديم خدمات ملاحية تنافسية تحافظ بها على ريادتها في حركة التجارة العالمية.

ويأتي هذا التحسن في ظل بيئة عالمية لا تزال تواجه تحديات متعددة، تشمل اضطرابات سلاسل الإمداد، وتقلبات أسعار الطاقة، والتوترات الجيوسياسية في عدد من المناطق الحيوية، وهو ما يجعل المؤشرات الإيجابية المسجلة بالقناة تعكس قوة إدارتها وفاعلية سياساتها التسويقية والتشغيلية.

كما يعكس ارتفاع الحمولات الصافية إلى 56 مليون طن زيادة في حركة السفن ذات الأحجام الكبيرة، خاصة ناقلات البترول وسفن الحاويات وسفن الصب الجاف، ما يشير إلى استمرار اعتماد الخطوط الملاحية الكبرى على قناة السويس باعتبارها المسار الأقصر والأكثر أمانًا وربحية بين الشرق والغرب.

ويُعد تحقيق إيرادات بقيمة 449 مليون دولار خلال هذه الفترة القصيرة مؤشرًا قويًا على نجاح الاستراتيجية التي تنتهجها هيئة قناة السويس، سواء فيما يتعلق بتطوير المجرى الملاحي، أو تحديث الخدمات اللوجستية والبحرية المقدمة للسفن، أو تطبيق سياسات تسعيرية مرنة تستجيب لمتغيرات السوق العالمية.

ويؤكد هذا الأداء الإيجابي أن قناة السويس لا تزال ركيزة أساسية في حركة التجارة العالمية، وشريانًا حيويًا يربط بين قارات العالم الثلاث، حيث تمر عبرها نسبة كبيرة من تجارة الحاويات العالمية، إلى جانب كميات ضخمة من شحنات الطاقة والمواد الخام والسلع الاستراتيجية.

وتُظهر المقارنة بين عامي 2025 و2026 أن القناة استطاعت تحقيق زيادة في عدد السفن العابرة بنحو 72 سفينة، وارتفاع في الحمولات الصافية بنحو 9 ملايين طن، فضلًا عن نمو في الإيرادات يقدر بحوالي 81 مليون دولار، وهو ما يمثل تحسنًا ملحوظًا يعكس تعافيًا تدريجيًا في حركة التجارة العالمية.

ويعزز هذا الأداء ثقة المجتمع الملاحي الدولي في كفاءة المجرى الملاحي لقناة السويس، وقدرتها على استيعاب الأجيال الجديدة من السفن العملاقة، بالإضافة إلى جاهزية فرق الإرشاد والخدمات البحرية للتعامل مع مختلف الظروف التشغيلية.

وفي ضوء هذه المؤشرات، تواصل قناة السويس العمل على تنفيذ خطط تطويرية مستمرة تستهدف تعزيز الطاقة الاستيعابية، وتحسين زمن العبور، وتقديم حزم خدمات متكاملة، بما يدعم تنافسيتها في مواجهة أي مسارات بديلة محتملة، ويضمن استمرارها كممر ملاحي عالمي لا غنى عنه.

قناة السويس