الأربعاء 11 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

بين بُشرى خفض الأسعار وحذر البنك المركزي.. هل تنخفض فوائد البنوك في مصر غداً؟

الأربعاء 11/فبراير/2026 - 03:38 م
بانكير

يدخل البنك المركزي المصري عامه الجديد وهو يحمل إرثاً من "التيسير النقدي" الجريء الذي شهده عام 2025، حينما خفض أسعار الفائدة 5 مرات متتالية. 

واليوم، يجد صُنّاع القرار أنفسهم أمام معادلة صعبة؛ فمن جهة، يضغط التضخم المتراجع لإعطاء إشارة خضراء لمزيد من الخفض، ومن جهة أخرى، تلوح في الأفق مخاوف من تقلبات عالمية في أسعار النفط قد تدعو للتريث.

رياح "التيسير" تهب من جديد


وأغلب المحللين، وفي مقدمتهم هاني جنينة ونعمة الله شكري، يميلون إلى كفة "الخفض"، ويرون أن هناك مجالاً واسعاً لتحريك المياه الراكدة. 

ويستند هذا التفاؤل إلى تباطؤ معدل التضخم السنوي في المدن المصرية ليصل إلى 11.9% في يناير الماضي، مما يجعل "الفائدة الحقيقية" (الفرق بين الفائدة والتضخم) مرتفعة بشكل استثنائي، وهو ما يثبط الطلب على السلع ويخنق حركة الاستثمار.

ولا يتوقف الأمر عند التضخم فحسب، بل إن مصروفات فوائد الديون أصبحت تلتهم نحو 92% من إيرادات الدولة، مما يجعل خفض الفائدة "ضرورة مالية" لتخفيف الضغط عن الموازنة العامة، بالتوازي مع تحسن سعر صرف الجنيه والوضع الخارجي لمصر.

سيناريو "الهدوء" قبل العاصفة


وفي المقابل، يبرز صوتٌ ينادي بالحذر؛ حيث ترى إسراء أحمد أن المركزي قد يفضل "تثبيت" الأسعار في محطة فبراير، لامتصاص أي ضغوط تصاعدية ناتجة عن ارتفاع أسعار النفط العالمية، وضمان استمرار جاذبية أدوات الدين المحلية للمستثمرين الأجانب، خاصة مع رصد تباطؤ نسبي في مشترياتهم مؤخراً.

خريطة أسعار الفائدة والتضخم المتوقعة (أرقام الاجتماع):


وفقاً لتعليماتك في عرض الأسعار، إليك القائمة الحالية والمتوقعة:

أسعار الفائدة الحالية في مصر:
21% للإقراض.
20% للإيداع.

توقعات الخفض في اجتماع غداً الخميس:


بين 150 و200 نقطة أساس (توقعات إتش سي والأهلي فاروس).
100 نقطة أساس (توقعات كابيتال إيكونوميكس).

مؤشرات التضخم ومستهدفات البنك المركزي:


11.9% معدل التضخم في يناير 2026.
12.3% معدل التضخم في ديسمبر 2025.
7% (± 2%) مستهدف المركزي للتضخم بحلول الربع الرابع من 2026.


ويتحرك البنك المركزي المصري نحو هدف واضح وهو الوصول بالتضخم إلى خانة الآحاد بنهاية العام، معتمداً على توازن دقيق بين دعم النمو الاقتصادي والحفاظ على استقرار العملة. 

وسيكون قرار "الغد" هو البوصلة التي ستحدد سرعة وتيرة هذا التحرك في شهور الصيف المقبلة.