الأربعاء 11 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

الفريق أشرف سالم وزيراً للدفاع.. صانع "قادة المستقبل" يحمل أمانة حماية الوطن

الأربعاء 11/فبراير/2026 - 12:03 م
الفريق أشرف سالم
الفريق أشرف سالم

أدى الفريق أشرف سالم زاهر اليوم اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي وزيراً للدفاع والإنتاج الحربي، ليبدأ فصلاً جديداً في مسيرته العسكرية الحافلة، منتقلاً من منصة "صناعة القادة" كمدير للأكاديمية العسكرية المصرية إلى قمة الهرم القيادي في القوات المسلحة.

ويأتي هذا التكليف ليجسد رؤية الدولة في الدفع بقيادات تمتلك المزيج الضروري بين الحنكة الميدانية والانضباط الأكاديمي، خاصة وأن الفريق زاهر كان هو المهندس الذي أشرف على تحويل منظومة إعداد الضابط المصري لتواكب المعايير العالمية المعقدة في القرن الحادي والعشرين.

ولقد ارتبط اسم الفريق أشرف سالم زاهر في الوجدان العسكري الحديث بمفهوم "التطوير النوعي"، فمنذ توليه قيادة الأكاديمية العسكرية المصرية بمختلف روافدها من كليات حربية وبحرية وجوية ودفاع جوي، لم يتوقف عند حدود التدريب البدني والتكتيكي التقليدي، بل دفع نحو "ثورة علمية" شاملة، أدت إلى دمج العلوم المدنية الحديثة بالمناهج العسكرية الأصلية. 

وبفضل هذه الرؤية، تحولت الأكاديمية تحت قيادته إلى صرح يمنح الخريج شهادات مزدوجة تجمع بين البكالوريوس في تخصصات حيوية كالاقتصاد والسياسة والهندسة ونظم المعلومات وبين العلوم العسكرية، مما أنتج جيلاً من الضباط يمتلك الأدوات الذهنية والعلمية اللازمة لفهم تعقيدات العالم المعاصر وإدارة تكنولوجيات الحرب الحديثة.

وتمثل فلسفة الفريق أشرف سالم زاهر ركيزة أساسية في فهم طبيعة المهام التي تنتظره، فهو المؤمن دوماً بأن "امتلاك القوة هو الضمانة الوحيدة لفرض السلام"، وهي الرؤية التي كررها في مناسبات وطنية عديدة، مؤكداً أن الدولة القوية هي التي تحمي استقرارها بعلم أبنائها وصلابة جيشها. 

وقد تجلت كفاءته التنظيمية في الإشراف على افتتاح وتطوير المقر الجديد للأكاديمية العسكرية في العاصمة الإدارية، والذي صُمم ليكون منارة تعليمية عسكرية بمعايير عالمية، فضلاً عن جهوده في توقيع بروتوكولات تعاون مع أعرق المؤسسات العلمية مثل جامعة القاهرة لرفع سقف التأهيل الأكاديمي داخل القوات المسلحة.

وعلى مدار سنوات خدمته، كان الفريق زاهر بمثابة همزة الوصل الموثوقة بين الأكاديمية والقيادة السياسية، حيث حظي بتقدير كبير لمتابعته الشخصية والدقيقة لخطط التدريب، وحرصه على بناء شخصية الضابط المصري ليكون مؤهلاً ليس فقط للدفاع عن الحدود، بل للمشاركة الواعية في بناء الدولة القوية الشاملة. 

واليوم، وهو يحمل حقيبة الدفاع في مرحلة إقليمية دقيقة، ينظر إليه المراقبون كقائد استراتيجي يدرك أن أمن مصر القومي يبدأ من العلم ويُحرس بالقوة، وأن استكمال تحديث الجيش المصري يتطلب عقلية تجمع بين "أصالة التقاليد العسكرية" و"حداثة التكنولوجيا الرقمية".