مصر والجزائر نحو تكامل استراتيجي.. خطة حكومية لتفعيل 18 اتفاقية اقتصادية وتنشيط ممرات التجارة
في تحرك استراتيجي يعكس تطلعات القاهرة والجزائر نحو بناء تكتل اقتصادي متماسك، أطلقت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي مساراً تنفيذياً جديداً لمتابعة مخرجات اللجنة العليا المشتركة.
وفي هذا السياق ترأست الدكتورة رانيا المشاط اجتماعاً موسعاً ضم ممثلي القطاعات الوطنية لترجمة الروابط التاريخية والسياسية إلى مشروعات تنموية ملموسة.
وتستهدف هذه التحركات وضع آليات عملية لتفعيل 18 وثيقة تعاون تغطي طيفاً واسعاً من المجالات الحيوية، مع التركيز بشكل خاص على قطاعي البترول والغاز والمناجم، عبر تشكيل فرق عمل فنية مشتركة تتولى إزالة العقبات البيروقراطية وتسهيل تدفق الاستثمارات في هذه القطاعات السيادية، بما يضمن استغلال الثروات الطبيعية للبلدين وتعزيز أمن الطاقة الإقليمي.
وعلى صعيد تمكين القطاع الخاص، تبنت الحكومة المصرية برنامج عمل مبتكراً يستهدف قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة كقاطرة للنمو، من خلال تنشيط حركة العارضين وتبادل المنتجات الوطنية بين الأسواق المصرية والجزائرية، وهو ما يمهد الطريق لرفع كفاءة سلاسل التوريد البينية وتقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي.
ويأتي هذا التنسيق القطاعي، الذي سيشهد ذروته بانعقاد لجان فنية متخصصة خلال النصف الأول من العام الجاري، ليعيد إحياء اتفاقية التعاون الموقعة منذ عام 1989 برؤية عصرية تواكب التحولات الاقتصادية العالمية.
وتسعى الدولتان لاستغلال القوة الشرائية الضخمة والموقع الجغرافي المتميز لتعظيم العوائد التجارية المتبادلة وتحقيق توازن نوعي في الميزان التجاري، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة في كلا البلدين.
وقد سجلت مؤشرات التعاون التجاري والاتفاقيات الأرقام التالية:
بلغ حجم التبادل التجاري بين مصر والجزائر نحو مليار دولار خلال عام 2024.
تستهدف خطة المتابعة الحالية تفعيل 18 وثيقة تعاون واتفاقية مشتركة.


