«التخطيط والتنمية الاقتصادية» تطلق تقريرها السنوي 2025 تعزيزًا للشفافية والإفصاح
أطلقت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي تقريرها السنوي لعام 2025، للعام السادس على التوالي، تحت عنوان «النمو والتشغيل والقدرة على الصمود.. تهيئة الاقتصاد المصري للمستقبل»، وذلك باللغتين العربية والإنجليزية، في إطار حرص الدولة على تعزيز مبادئ الشفافية والإفصاح، واستمرارًا للنهج المؤسسي الذي تتبعه الوزارة منذ عام 2020 لتطوير منظومة التخطيط التنموي وربطها بسياسات الاقتصاد الكلي.
ويقدم التقرير عرضًا شاملًا لأداء الاقتصاد المصري خلال عام 2025، في ظل تحديات إقليمية ودولية غير مسبوقة، شملت اضطرابات سلاسل الإمداد، وارتفاع معدلات التضخم، وتشديد الأوضاع المالية عالميًا، حيث يبرز التقرير قدرة الاقتصاد المصري على الصمود والحفاظ على معدلات نمو إيجابية، وخلق فرص عمل، وتعزيز مرونته الهيكلية على المدى الطويل.
ويُفتتح التقرير بكلمة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، التي ألقاها في ختام الحدث الاقتصادي المصاحب للقمة المصرية الأوروبية في أكتوبر 2025، كما يتضمن كلمة للدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والتي أكدت أن عام 2025 شكّل محطة مهمة لتثبيت الاستقرار الاقتصادي، وتعزيز الثقة في مسار الإصلاح، رغم التحديات الجيوسياسية والاقتصادية التي شهدها العالم.
وأوضحت الوزيرة أن من أبرز إنجازات العام إطلاق «السردية الوطنية للتنمية الشاملة: السياسات الداعمة للنمو والتشغيل»، والتي تمثل إطارًا متكاملًا يربط بين الإصلاحات الاقتصادية، والسياسات الاجتماعية، والتنمية البشرية، والتحول الأخضر، بما يضمن تحقيق نمو شامل ومستدام.
ويتناول التقرير في جزئه الأول محور «من الاستراتيجية إلى التنفيذ»، حيث يستعرض كيفية ترجمة الرؤى الاستراتيجية للدولة إلى نتائج قابلة للقياس، من خلال إعداد خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية متوسطة المدى لأول مرة وفقًا لمنهجية البرامج والأداء، مع مؤشرات واضحة لقياس الأداء لكافة الوزارات والجهات، بما يعزز كفاءة الإنفاق العام ويرسخ مبادئ الحوكمة.
كما يرصد التقرير تطور المؤشرات الكلية للاقتصاد المصري، مشيرًا إلى حدوث تحول هيكلي في معدلات النمو بقيادة الصناعات التحويلية والقطاعات الإنتاجية، وهو ما يعكس نجاح سياسات تنويع القاعدة الاقتصادية وتقليل الاعتماد على الأنشطة الريعية.
وفي هذا السياق، يبرز التقرير دور حوكمة الاستثمارات العامة في إفساح المجال أمام القطاع الخاص، حيث ارتفعت مساهمته في الاستثمارات الكلية إلى نحو 65%، مع آفاق أكثر إيجابية خلال المرحلة المقبلة، بالتوازي مع استمرار تنفيذ الإصلاحات الهيكلية.
ويتناول التقرير أيضًا الجهود المستمرة لتطوير الخدمات الحكومية، ودعم التحول الرقمي من خلال إنشاء وتفعيل مركز البنية المعلوماتية المكانية، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات، ودعم اتخاذ القرار القائم على البيانات.
أما الجزء الثاني من التقرير، فيركز على التنمية المستدامة والتحول الأخضر، مستعرضًا جهود الدولة في مجالات الطاقة المتجددة، والأمن المائي، والبنية التحتية المرنة مناخيًا، والاستثمار في رأس المال البشري، مع التركيز على العدالة الاجتماعية والمساواة بين الجنسين والتنمية المحلية.
ويستعرض الجزء الثالث جهود الشراكات الدولية والدبلوماسية الاقتصادية، بما في ذلك التعاون مع شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين، ونتائج انعقاد 11 لجنة وزارية وعليا مشتركة لتعزيز العلاقات الاقتصادية، إلى جانب استمرار جهود العمل المناخي.
كما يسلط التقرير الضوء على تفعيل استراتيجية التمويل من أجل التنمية، حيث تم حشد نحو 2.9 مليار دولار تمويلات ميسرة للقطاع الخاص خلال عام 2025، لترتفع إجمالي التمويلات الميسرة منذ عام 2020 إلى نحو 17 مليار دولار، فضلًا عن توفير 300 مليون دولار منحًا تنموية، إلى جانب التمويلات الموجهة للقطاع الحكومي ودعم الموازنة.
وأكدت الوزارة أن التقرير يمثل دعوة للعمل المشترك، ويعكس إيمان الدولة بأن استدامة الإصلاح الاقتصادي تقوم على شراكة حقيقية بين الحكومة، والقطاع الخاص، وشركاء التنمية، والمواطنين، من أجل بناء اقتصاد أكثر تنافسية وقدرة على مواجهة المستقبل.
- وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية
- التعاون الدولي
- تقرير 2025
- السردية الوطنية للتنمية الشاملة
- الإصلاح الاقتصادي
- النمو الاقتصادي
- القطاع الخاص
- حوكمة الاستثمارات العامة
- التمويل من أجل التنمية
- التحول الرقمى
- مركز البنية المعلوماتية المكانية
- الدبلوماسية الاقتصادية
- شركاء التنمية
- التمويلات الميسرة
- المنح التنموية
- التنمية المستدامة
- الاقتصاد المصري
