البنك الدولي يوسع شراكته مع الشركات المصرية بعقود تجاوزت 600 تعاقد
أعلنت نائبة رئيس مجموعة البنك الدولي لشئون سياسة العمليات والخدمات القُطرية، جالينا أندروفونا فينسيليت، أن مجموعة البنك الدولي أسندت خلال السنوات الخمس الأخيرة أكثر من 600 عقد لشركات مصرية بقيمة إجمالية تصل إلى نحو 350 مليون دولار. وأوضحت أن نصف هذه التعاقدات تم تنفيذها داخل مصر، بينما نفذ النصف الآخر مشاريع خارج الحدود المصرية، ما يعكس قدرة الشركات المصرية على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
جاء ذلك خلال ورشة العمل التي نظمها البنك الدولي حول "مشروعات التنمية متعددة الأطراف: جاهزية الشراء والفرص في مصر"، والتي تهدف إلى فتح المجال أمام شركات الأعمال المصرية لفهم آليات عمل بنوك التنمية متعددة الأطراف، وتعزيز قدرتها على الوصول إلى التمويل والمنافسة عليه، خصوصًا التمويلات التي تقدمها مجموعة البنك الدولي.
وأشارت فينسيليت إلى أن البنك الدولي قام بتمويل مشروعات بقيمة 45 مليار دولار في القارة الإفريقية خلال السنوات الخمس الماضية، مؤكدًة أن النجاح في هذه المشاريع يعتمد بشكل أساسي على التعاون الوثيق بين المؤسسات الدولية والحكومات والقطاع الخاص. وأضافت أن رسالة البنك الدولي تتمثل في القضاء على الفقر وتعزيز الرخاء المشترك، وأن خلق فرص العمل هو الوسيلة الأساسية لتحقيق هذه الرسالة.
وأوضحت أن البنك الدولي يسعى لتحقيق أهداف طموحة، منها توفير خدمات رعاية صحية عالية الجودة لنحو 1.5 مليار شخص حول العالم بحلول 2030، والعمل على إيصال الكهرباء بأسعار مناسبة إلى 300 مليون شخص في إفريقيا، موضحة أن هذه المؤشرات تعكس القطاعات التي سيتركز عليها التمويل في السنوات القادمة، وتتيح للقطاع الخاص تحديد المجالات التي يمكنه الإسهام فيها لتحقيق نتائج تنموية ملموسة.
كما أكدت أن أهمية الشراكات مع القطاع الخاص لا تقل عن أهمية التمويل نفسه، مشددة على أن الابتكار والتكنولوجيا والخبرات التنفيذية والخدمات الاستشارية التي يقدمها القطاع الخاص أساسية لنجاح المشروعات التنموية. وأوضحت فينسيليت أن هناك حاليًا مشروعات قيد التنفيذ بتمويل معتمد يصل إلى نحو 250 مليار دولار حول العالم، وهو ما يتيح فرصًا كبيرة أمام شركات القطاع الخاص للمشاركة في تنفيذ هذه المشاريع بالشراكة مع الحكومات والبنك الدولي، بما يعادل نحو 40 ألف عملية شراء وتعاقد سنويًا موزعة على 1500 مشروع في مختلف الدول.
واختتمت نائبة رئيس البنك الدولي كلمتها بالإشارة إلى أن هذه العقود والمشروعات تشكل فرصة ذهبية للشركات المصرية للتوسع داخليًا وخارجيًا، وتعزيز حضورها في الأسواق الدولية، مؤكدًة أن الثقة التي يمنحها البنك الدولي لهذه الشركات تعكس كفاءتها وقدرتها على المنافسة في بيئة عالمية متطورة.
