طبول الحرب في «هرمز» ترفع أسعار النفط وتحذيرات أمريكية تشعل الأسواق مجددا
عادت أسعار النفط لتقفز من جديد عند تسوية تعاملات يوم الاثنين 9 فبراير، مدفوعة بمخاوف أمنية متصاعدة في واحد من أهم الممرات المائية في العالم.
فبعد هدوء نسبي في أسعار أسعار النفط لم يدم طويلاً، خيمت أجواء التوتر على المشهد عقب توصية رسمية من وزارة النقل الأمريكية تدعو السفن التي ترفع علم الولايات المتحدة للابتعاد عن المياه الإيرانية أثناء عبورها مضيق هرمز وخليج عُمان.
قفزة في أسعار النفط اليوم
سجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعاً بنسبة 1.45% لتصل إلى 69.04 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.27% ليغلق عند 64.36 دولار للبرميل. هذا الارتفاع جاء ليعوض الخسائر التي شهدتها الأسواق في وقت سابق من الجلسة، حين ساد تفاؤل حذر عقب أنباء عن محادثات نووية إيجابية بين طهران وواشنطن في سلطنة عُمان.
مضيق هرمز شريان الطاقة
جاء التحذير الأمريكي بعد وقائع اعتلاء قوات إيرانية لسفن تجارية، كان أحدثها في مطلع فبراير الجاري. وتكمن خطورة هذا التصعيد في الأرقام، حيث يمر نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط عبر هذا المضيق الضيق الواقع بين عُمان وإيران.
أبرز نقاط التوتر الجيوسياسي
- حذر وزير الخارجية الإيراني من استهداف القواعد الأمريكية في المنطقة حال تعرض بلاده لأي هجوم.
- عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط، مما رفع من منسوب القلق لدى المستثمرين من احتمال اندلاع مواجهة شاملة.
- بالتوازي مع أزمة الخليج، تضغط المفوضية الأوروبية بفرض حظر شامل على الخدمات الداعمة لصادرات النفط الروسي، بينما بدأت شركات التكرير الهندية في الابتعاد عن الخام الروسي لتسهيل اتفاق تجاري مرتقب مع واشنطن.
صعود مؤقت
يرى توني سيكامور، محلل الأسواق لدى "آي جي"، أن الأسواق تنفست الصعداء مؤقتاً بفضل المحادثات البنّاءة، إلا أن التحذيرات الملاحية الأخيرة أعادت "علاوة المخاطر" للأسعار مرة أخرى.
وفي سياق متصل، أظهر تقرير "بيكر هيوز" زيادة في عدد منصات التنقيب الأمريكية للأسبوع الثالث على التوالي، في إشارة إلى أن ارتفاع الأسعار بدأ يحفز المنتجين على زيادة الإمدادات لمواجهة أي نقص محتمل.


