الثلاثاء 10 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
عقارات

«القانون» في مهب التعديلات.. أزمة الإيجار القديم تشتعل من جديد

الإثنين 09/فبراير/2026 - 09:30 م
«الفانون» في مهب
«الفانون» في مهب التعديلات.. أزمة الإيجار القديم تشتعل

عاد ملف قانون الإيجار القديم ليتصدر أجندة النقاش البرلماني، واضعاً المشرع أمام اختبار حقيقي للمواءمة بين القوانين النافذة والمقترحات الجديدة. ويبرز هنا مساران متوازيان يتسمان بالندية، الأول هو القانون رقم 164 لسنة 2025 الذي دخل حيز التنفيذ بتصديق رئاسي، والثاني هو مشروع قانون تقدم به النائب عاطف المغاوري، يسعى من خلاله لإعادة صياغة فلسفة الإصلاح الإيجاري من منظور مغاير تماماً.

فلسفة الإصلاح.. هل نُنظم الخروج أم نُعيد تعريف العلاقة؟

​الحكومة في إصلاح قانون الإيجار القديم حاليا تبنت مبدأ "التدرج الهادئ"؛ فهي ترى أن علاج تشوه استمر لعقود يحتاج لمزيج من الوقت والعدالة الاجتماعية، دون أن يخرج طرف خاسراً بالكامل. أما النائب المغاوري، فينطلق من زاوية "الحق الدستوري"، حيث يرى ضرورة رفع يد الدولة عن فرض مدد إخلاء قسرية، والاكتفاء بما أقره الدستور من امتداد لجيل واحد فقط.

​الصدام في التفاصيل.. ما هي الأزمة؟

​معضلة الرحيل المنظم، بينما يمنح القانون الحالي المستأجرين "مهلة لتنفس الصعداء" تصل لـ 7 سنوات للسكن و5 سنوات للجهات الاعتبارية، يطالب "المغاوري" بإلغاء هذه القيود الزمنية تماماً، معتبراً إياها ضغطاً غير واقعي في ظل أزمة السكن الحالية.

أزمة التقييم الجغرافي

​اعتمدت الدولة في قانونها الأخير على "لجان محلية" تُقيم الشقق حسب منطقتها (متميزة، متوسطة، أو اقتصادية)، لكن هذا التصنيف لم يلقَ قبولاً في مسودة "المغاوري" الذي اعتبره تمييزاً غير دستوري، مؤكداً أن "الجدران واحدة" ولا يجب أن تختلف المعاملة القانونية داخل الحي الواحد.

فاتورة الإيجار

القانون الحالي استقر على زيادة 15% سنوياً كحل وسط. في المقابل، يطرح المغاوري نظام "الشرائح التاريخية"، حيث ترتفع القيمة بناءً على قدم المبنى وتاريخ العقد، مما يضمن إنصاف الملاك القدامى الذين يتقاضون "قروشاً" حتى الآن.

​شبكة الأمان الاجتماعي

​نقطة الخلاف الجوهرية تكمن في "البديل"؛ فبينما ألزم القانون الحالي الدولة بتوفير سكن بديل لغير القادرين، يرى مشروع المغاوري أن هذا الالتزام يرهق ميزانية الدولة بوعود قد يصعب تنفيذها، مقترحاً بدلاً من ذلك توحيد المسار القضائي لتسريع الفصل في النزاعات المعطلة في أروقة المحاكم.