وزارة الاتصالات تكشف استراتيجية متكاملة لحماية الأطفال رقميًا
في جلسة استماع حافلة بالخبراء والمسؤولين، جلس الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ليتحدث عن خطة الدولة لحماية الأطفال في العالم الرقمي.
وقال الوزير إن الحكومة وضعت خطة متكاملة تعتمد على خمسة محاور رئيسية، تهدف إلى مواجهة المخاطر التي قد تحيط بالأطفال على الإنترنت، من الألعاب الخطرة إلى المحتوى غير المناسب والخوارزميات الموجهة.

وأشار الوزير إلى أن الخطة تتضمن دراسة آليات الحماية العمرية، وحجب الألعاب التي تخلق دوائر اجتماعية ضارة، والتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي والمجلس القومي للطفولة والأمومة لتوعية الأسر بكيفية فرض معايير الأمان على متصفحات الأطفال والتطبيقات التي يستخدمونها. وأضاف أن المنصات الرقمية ستلتزم بـإعدادات افتراضية آمنة، وأن هناك تعاونًا مع وزارة التربية والتعليم لإدراج محتوى تعليمي تفاعلي حول السلامة الرقمية في المناهج والأنشطة المدرسية.
استراتيجية حماية الأطفال رقميًا
وحدد الدكتور طلعت أبرز المخاطر التي تواجه الأطفال. فهناك الدوائر الاجتماعية الرقمية المغلقة، حيث يبني الأطفال علاقات ثقة وهمية مع أشخاص مجهولين يمكن أن يؤثروا على عواطفهم وسلوكياتهم، بالإضافة إلى ما يُعرف بـالقدوة الزائفة التي قد تطبع سلوكيات خاطئة أو غير أخلاقية. كما توجد الألعاب الخطرة التي تتيح تواصلًا مفتوحًا بين الأطفال والكبار، وتقدم محتوى عنيفًا، وتدفعهم أحيانًا إلى تحديات خطرة، بالإضافة إلى الإدمان الرقمي والإنفاق المفرط داخل الألعاب.
وأشار الوزير إلى أن الخوارزميات الرقمية الموجهة تشكل محورًا ثالثًا من المخاطر، فهي تتعقب اهتمامات الأطفال وتعرضهم لمحتوى مصمم لزيادة التفاعل، ما قد يوجههم نحو السلوكيات السلبية أو المحتوى المتطرف. وأكد الدكتور طلعت أن الهدف هو إيجاد توازن دقيق: السماح للأطفال بالاستمتاع بالفوائد التعليمية والترفيهية للإنترنت، دون التعرض للمخاطر، مع الحفاظ على سلامتهم النفسية والاجتماعية.



