السبت 07 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

المركزي الأوروبي يحذر: تأخير اليورو الرقمي يعرض أوروبا للهيمنة التكنولوجية الأجنبية

السبت 07/فبراير/2026 - 03:48 م
البنك المركزي الأوروبي
البنك المركزي الأوروبي

حذّر البنك المركزي الأوروبي من أن أي تأخير في اعتماد اليورو الرقمي قد يجعل القارة الأوروبية أكثر اعتمادًا على شركات التكنولوجيا الأجنبية الكبرى وأنظمة البطاقات الدولية، مما يعرض سيادتها المالية لمخاطر استراتيجية.

وقال بيرو تشيبولوني، عضو مجلس الإدارة التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي، في خطاب ألقاه في قبرص: “أي تأخير في العملية التشريعية قد يعرقل الزخم الحالي لتطوير العملة الرقمية الأوروبية، ويزيد اعتمادنا على حلول الدفع من شركات التكنولوجيا غير الأوروبية”.

وتأتي هذه التحذيرات في ظل تصاعد المخاوف الأوروبية من الهيمنة الأميركية على الدفع الإلكتروني، خاصة مع توترات متزايدة بين أوروبا والولايات المتحدة خلال إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

اليورو الرقمي وضمان السيادة الأوروبية

يعمل الاتحاد الأوروبي منذ 2020 على تطوير اليورو الرقمي، والذي وصفه اقتصاديون في رسالة مفتوحة يناير الماضي بأنه أداة أساسية لحماية السيادة المالية للقارة الأوروبية.

ويشير مؤيدو العملة الرقمية إلى أن اعتماد عملة رقمية موحدة ومرنة سيُمكّن الأوروبيين من إجراء المدفوعات عبر الإنترنت دون الاعتماد على شركات البطاقات أو أنظمة الدفع الأمريكية، ويحد من تعرض القارة للهيمنة الأجنبية على البنية التحتية المالية.

مخاوف المراقبة والسيولة

مع ذلك، أعرب بعض المنتقدين عن مخاوف تتعلق بمراقبة الحكومات للمدفوعات، أو إمكانية قطع الوصول إلى السيولة النقدية عن المواطنين في الحالات الطارئة.

وردًا على ذلك، أكد تشيبولوني أن البنك المركزي الأوروبي سيستمر في إصدار النقود الورقية لضمان استمرار توافر النقد المادي على نطاق واسع، مؤكدًا أن الهدف هو تجنب اعتماد أوروبا بشكل مفرط على أنظمة دفع خارج نطاق سيطرتها.

مراحل العمل والمشروع التجريبي

بدأ البنك المركزي الأوروبي العمل على اليورو الرقمي منذ عام 2020، ويخطط لإطلاق مشروع تجريبي في 2027، مع توقع أن يتخذ البرلمان الأوروبي قرارًا بشأن المشروع خلال العام الحالي.

ورغم الفوائد المتوقعة من العملة الرقمية، تخشى بعض البنوك الأوروبية أن يقلل اليورو الرقمي من الطلب على خدماتها المصرفية الإلكترونية، مما قد يتطلب تعديل استراتيجياتها التجارية وخدماتها الرقمية.

أهمية اليورو الرقمي

يشير تشيبولوني إلى أن اليورو الرقمي ليس بديلًا للنقد الورقي، بل أداة لتوسيع خيارات الدفع وتأمين استقلالية أوروبا الماليّة، بما يتيح للمواطنين إجراء المعاملات بشكل سلس وآمن، ويقلل الاعتماد على اللاعبين الدوليين في سوق المدفوعات.

ويؤكد البنك أن إطلاق اليورو الرقمي سيُسهم في تعزيز الاقتصاد الرقمي الأوروبي، وتوفير بديل رقمي موثوق وآمن، يمكن استخدامه على نطاق واسع داخل القارة، بما يعزز مكانة أوروبا كقوة مالية مستقلة على المستوى العالمي.