الخميس 05 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

المشاط: إصلاحات هيكلية وتحول في هيكل النمو لزيادة التنافسية والإنتاجية

الخميس 05/فبراير/2026 - 02:22 م
وزيرة التخطيط تستعرض
وزيرة التخطيط تستعرض مع «موديز»

استقبلت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وفد مؤسسة «موديز» للتصنيف الائتماني، برئاسة مات روبنسون، المدير التنفيذي المساعد لتصنيفات السيادة لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وذلك في إطار تعزيز الحوار مع مؤسسات التصنيف الدولية، واستعراض مستهدفات «السردية الوطنية للتنمية الشاملة» التي تتبناها الدولة لتحقيق نمو اقتصادي مرتفع ومستدام، يقوده القطاع الخاص، ويرتكز على زيادة التنافسية والإنتاجية.

وخلال اللقاء، تناول الجانبان الآفاق الإيجابية للاقتصاد المصري، والتحول الجاري في هيكل النمو نحو القطاعات الداعمة للتشغيل، إلى جانب مناقشة الفرص المستقبلية للاستثمار والتصنيع، في ضوء الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي تنفذها الدولة خلال الفترة الأخيرة.

واستعرضت الدكتورة رانيا المشاط تطور مسار الإصلاح الاقتصادي والهيكلي في مصر منذ مارس 2024، موضحة أن الدولة اتبعت سياسات مالية ونقدية منضبطة، إلى جانب حوكمة الاستثمارات العامة، بما ساهم في ترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي، واحتواء التحديات، وتهيئة بيئة أكثر جاذبية للاستثمار. وأكدت أن الحكومة تمضي قدمًا في تنفيذ البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية، بهدف تحسين بيئة الأعمال، وتعزيز تنافسية الاقتصاد، وتهيئة مناخ داعم لمشاركة أوسع للقطاع الخاص.

وأشارت الوزيرة إلى أن إطلاق «السردية الوطنية للتنمية الشاملة» يأتي كإطار استراتيجي متكامل يربط بين رؤية مصر 2030 والاستراتيجيات القطاعية المحدثة، ويستهدف التحول إلى نموذج اقتصادي قائم على التنمية البشرية وتحسين جودة الحياة، مع التركيز على القطاعات الأعلى إنتاجية، والأكثر قدرة على النفاذ إلى الأسواق التصديرية، والاستفادة من الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية التي تم تنفيذها خلال السنوات الماضية.

وأكدت أن الدولة تعمل على تعظيم العائد من هذه الاستثمارات من خلال تحسين الكفاءة المؤسسية، وتحفيز مشاركة القطاع الخاص، لافتة إلى أن الاستقرار الاقتصادي والإصلاحات الهيكلية يمثلان مسارين متكاملين لتعزيز استدامة النمو، وتحقيق نتائج ملموسة على مستوى التشغيل وزيادة الدخول.

وتطرقت الدكتورة رانيا المشاط إلى التحسن الملحوظ في مؤشرات النمو خلال الفترة الماضية، موضحة أن هيكل النمو يشهد تحولًا واضحًا لصالح الصناعات التحويلية غير البترولية، والسياحة، وقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وذلك رغم التحديات الإقليمية والدولية، وتأثير التوترات الجيوسياسية على بعض الأنشطة، مثل تراجع إيرادات قناة السويس، وانكماش قطاع الاستخراجات والبترول.

وأوضحت أن الدولة تستهدف تنويع مصادر النمو، وزيادة الطاقة الإنتاجية للاقتصاد، بما يقلل من الاعتماد على القطاعات التقليدية، ويعزز القدرة على مواجهة الصدمات الخارجية. كما أكدت وجود تحول جوهري في دور الدولة من منافس مباشر إلى منظم ومحفز للنشاط الاقتصادي، بما يسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتوسيع الشراكات مع القطاع الخاص المحلي والدولي.

وزيرة التخطيط تستعرض مع «موديز»

وأشارت الوزيرة إلى أن الدولة وجهت أكثر من 17 مليار دولار من التمويلات التنموية الميسرة منذ عام 2020 لدعم تمكين القطاع الخاص، وتعزيز دوره في دفع النمو الاقتصادي، وخلق فرص عمل مستدامة.

وفيما يتعلق بالقطاع التصديري، أكدت «المشاط» أن الحكومة تركز على توسيع القاعدة التصديرية، ودعم القطاعات القابلة للتداول، وعلى رأسها التصنيع، والزراعة الحديثة، وتكنولوجيا المعلومات، مشيرة إلى تقدم مصر في مؤشر آفاق التعقيد الاقتصادي، بما يعكس قدرة الاقتصاد على التنويع، والدخول في منتجات ذات قيمة مضافة أعلى.

وفي قطاع الطاقة، أوضحت الوزيرة أن التحول الأخضر يمثل أحد المحركات الهيكلية الرئيسية للنمو، مؤكدة أن مصر تسير وفق مسار واضح للوصول إلى 42% من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030. كما أشارت إلى نجاح المنصة الوطنية لبرنامج «نُوفّي» في حشد أكثر من 4.5 مليار دولار لتمويل مشروعات طاقة متجددة للقطاع الخاص، بقدرة 5.2 جيجاوات، ضمن مستهدف إجمالي يبلغ 10 جيجاوات.

وحول توقعات النمو، أكدت الوزيرة أن التقديرات تشير إلى تسجيل معدل نمو حقيقي للناتج المحلي الإجمالي يقارب 5% خلال العام المالي الماضي، مدعومًا بالإصلاحات الهيكلية وتحسن مؤشرات الأداء الاقتصادي.

وفي ختام اللقاء، شددت الدكتورة رانيا المشاط على التزام الحكومة بتحسين جودة النمو، وليس الاكتفاء بمعدلاته، من خلال تعزيز الشفافية، والانضباط المالي، ورفع الإنتاجية، بما يحقق نموًا شاملًا ومستدامًا يعود بالنفع على المواطنين.