المشاط من دبي: التميز الحكومي ركيزة أساسية للإصلاح المؤسسي وبناء حكومات المستقبل
شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، في جلسة رفيعة المستوى حول فلسفة التميز الحكومي كركيزة للإصلاح المؤسسي، وذلك ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات 2026، التي انعقدت بمدينة دبي تحت شعار «استشراف حكومات المستقبل»، بمشاركة نخبة من قادة الفكر والخبراء العالميين وصناع القرار من مختلف دول العالم.
وأديرت الجلسة بواسطة السيد إبراهيم سلمان، رئيس قطاع الأداء والتميز الحكومي والمنسق العام لبرنامج الشيخ خليفة للتميز الحكومي بمكتب رئاسة مجلس الوزراء بدولة الإمارات العربية المتحدة، بحضور السيد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، والسيد سارفر خاميدوف، نائب مستشار رئيس الجمهورية للتنمية الاستراتيجية بجمهورية أوزبكستان، إلى جانب عدد من القيادات الحكومية والخبراء الدوليين.
وخلال كلمتها، استعرضت الدكتورة رانيا المشاط التجربة المصرية في مجال التميز الحكومي، مؤكدة أن التعاون المؤسسي مع دولة الإمارات العربية المتحدة شكّل نموذجًا ناجحًا في دعم الإصلاح الإداري، لاسيما من خلال إطلاق جائزة مصر للتميز الحكومي عام 2018، والتي أصبحت إحدى الأدوات المحورية لترسيخ ثقافة التميز داخل الجهاز الإداري للدولة.
وأشارت إلى أن الجائزة، التي انعقدت دورتها الرابعة مؤخرًا تحت رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي وبمشاركة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أسهمت بشكل ملموس في بناء جهاز إداري أكثر كفاءة وفعالية، يعتمد على مبادئ الحوكمة والشفافية، ويضع المواطن في صميم عملية التنمية.
وأوضحت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي أن نتائج الجائزة تعكس حجم التحول المؤسسي، حيث تم تدريب أكثر من 22 ألف متدرب من مختلف الجهات الحكومية، بإجمالي 344 ألف ساعة تدريبية، إلى جانب تقدم أكثر من 12 ألف طلب ترشح، تأهل منها نحو 9 آلاف طلب لمرحلة التقييم، وصولًا إلى تكريم 219 فائزًا من الوزارات والمحافظات والجامعات والهيئات الحكومية.
وأكدت المشاط أن التحديات التي تواجه الحكومات في العصر الحديث لم تعد تقتصر على صياغة السياسات، بل تمتد إلى القدرة على التنفيذ وتحقيق أثر تنموي ملموس، مشددة على أن بناء القدرات والكفاءات المؤسسية يمثل شرطًا أساسيًا لتحقيق الحكم الرشيد والتنمية المستدامة، في ظل تسارع التحولات الاقتصادية والتكنولوجية عالميًا.
وأضافت أن جهود الدولة المصرية في ترسيخ التميز المؤسسي تتكامل مع السردية الوطنية للتنمية الشاملة، التي تهدف إلى توحيد الرؤية الاقتصادية للدولة، وربط الإصلاح المؤسسي بالنمو الاقتصادي، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، فضلًا عن تحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات، مع وضع المواطن محورًا رئيسيًا للتنمية.
وأوضحت وزيرة التخطيط أن الاستثمار في الكفاءات لم يعد خيارًا، بل أصبح محركًا استراتيجيًا للتنمية، يسهم في رفع كفاءة الأداء الحكومي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مع ضمان استدامة النتائج وتعزيز الثقة في المؤسسات العامة.

وأضافت أن جائزة مصر للتميز الحكومي تسهم في بناء جاهزية الحكومة للمستقبل من خلال دعم الابتكار، وتعزيز المرونة المؤسسية، وتمكين فرق العمل من التعامل مع المتغيرات العالمية بثقة وكفاءة، بما يعزز قدرة الدولة على التكيف والاستدامة في بيئة دولية سريعة التغير.
وسلطت المشاط الضوء على عدد من النتائج الملموسة للتجربة المصرية، من بينها تطبيق نظم التميز في مجال التعليم العالي بالجامعات الحكومية كأول جائزة وطنية تركز على هذا القطاع الحيوي، إلى جانب التحسن الإيجابي في مستوى جاهزية الجهات الحكومية، وارتفاع مستوى نضج منظومة التميز وصولًا إلى مرحلة التأثير في المسار المؤسسي للدولة.
وفي سياق متصل، عقدت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، على هامش مشاركتها في القمة العالمية للحكومات بدبي، عددًا من اللقاءات الثنائية مع شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين، ومسئولي الحكومة الإماراتية، بالإضافة إلى لقاءات موسعة مع وسائل الإعلام الإقليمية والدولية، لبحث سبل تعزيز التعاون ودعم أولويات التنمية في مصر.
القمة العالمية للحكومات، رانيا المشاط، التميز الحكومي، الإصلاح المؤسسي، جائزة مصر للتميز الحكومي، التعاون المصري الإماراتي، الحوكمة، بناء الكفاءات، التنمية المستدامة، الاستثمار، كفاءة الجهاز الإداري، حكومات المستقبل، جامعة الدول العربية، دبي 2026.
