الخميس 05 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

مصر تتسلم "أوسكار" ريادة الأعمال.. كيف أصبحت برامجنا نموذجا يحتذى به دوليا؟

الخميس 05/فبراير/2026 - 01:58 ص
ريادة الأعمال في
ريادة الأعمال في مصر

تخيل دولة نامية، أغلب سكانها شباب، تتحوّل في كام سنة من مجرد سوق استهلاكي كبير.. لمنصة دولية بتطلع رواد أعمال، وشركات ناشئة، وتجارب دعم بقت بتتدرس برا حدودها.

اللي حصل مؤخرًا إن اسم مصر اتذكر عالميًا في سياق مختلف تمامًا: ريادة الأعمال.. جائزة دولية، شبه "أوسكار" المجال، راحت لبرامج مصرية قدرت تثبت إن دعم الأفكار مش صدفة، لكن شغل ممنهج وتجربة ناضجة.

السؤال بقى: إيه اللي اتعمل صح؟ وإزاي برامج ريادة الأعمال في مصر اتحولت من محاولات محلية لنموذج عالمي بيتاخد كمثال؟

في خطوة غير معتادة، اسم مصر اتلمع عالميًا في عالم ريادة الأعمال والابتكار، وده مش لقب إعلامي وخلاص، لكن تكريم حقيقي على مستوى دولي بيحط برامجنا في ريادة الأعمال على خريطة العالم.

الإنجاز ده بيقول للناس من كل مكان إن اللي بيحصل هنا أكبر من مجرد مناسبة محلية، وإن تجربة دعم رواد الأعمال في مصر بقت نموذج يحتذى به دوليًا.

التكريم جه من جهات عالمية بتتابع بعين خبيرة المشروعات الناشئة، والمبادرات اللي بتخلق بيئة مناسبة للشباب علشان يحولوا أفكارهم إلى واقع. الجوائز دي مش اتوزعت على ناس بس، لكن على برامج ومشاريع وحاضنات أعمال وإطارات تدريب أثبتت إنها قادرة تخلق تأثير حقيقي في سوق العمل وتحفز الابتكار.

في المركز الأول من التكريمات الدولية، حصل برنامج MSMEDA لريادة الأعمال على جائزة مرموقة من مجلة دولية معروفة، تقديرًا لدوره في دعم الشباب وتمويل الشركات الناشئة اللي بتشتغل في القطاعات الواعدة، وده كان نتيجة تعاون قوي مع جهات زي البنك الدولي اللي موفّرين تمويل مهم ضمن إطار خطة طويلة الأمد لدفع روح الريادة في السوق المصري.

البرنامج مش بس مول مشاريع، لكنه كمان ساهم في خلق بيئة بتساعد الشركات الناشئة على النمو والانتشار، وده بقى نموذج يتم دراسته في أماكن تانية بالعالم.

غير ده، في مصر كمان بيتم تنظيم جوائز وإحتفالات محلية زي Egypt’s Entrepreneur Awards واللي حققت حضور متكرر من شركاء وأسماء كبيرة في المجتمع الاقتصادي، وجذبت اهتمام مؤسسات عالمية بتحب تشوف الابتكار بيشتغل من قلب الواقع.

الحضور الواسع للجوائز اللي فيها أكثر من 15 فئة، ومن ضمنها فئات زي الابتكار في التكنولوجيا والتعليم والطاقة الخضراء، بيأكد إن التجربة المصرية مش مقتصرة على مجال واحد، لكنها بتغطي طيف واسع من القطاعات الحيوية.

من ناحية تانية، الجوائز الدولية اللي بتتعلق بريادة الأعمال بتعكس كمان الاهتمام العالمي بكيفية تحفيز المشروعات الاجتماعية واللي بتدمج بين النجاح التجاري والتأثير الإيجابي في المجتمع.

وفي أمثلة واضحة زي شركات ناشئة مصرية فازت بجوائز عالمية في مجالات زي التعليم الشامل والتكنولوجيا الموجهة للمجتمعات الخاصة، وده بيخلي القصص دي مراجع حقيقية لرواد الأعمال في أنحاء العالم.

اللي بيخلي النموذج المصري لافت للنظر هو التنسيق بين الجهات الحكومية، المؤسسات الداعمة، ومجتمع الأعمال نفسه. الاستراتيجية هنا مبنية مش بس على تمويل الشركات الناشئة، لكن كمان على توفير تدريب عملي، احتضان إبداعي، وصل للشباب فرص السوق الحقيقية.

مؤسسات زي مركز مصر لريادة الأعمال والابتكار بتقدم برامج مكثفة للتطوير والتعليم، وبتشارك في فعاليات ومبادرات تربط رواد الأعمال بخبرات دولية، وده بيزود الثقة في السوق المحلية بقدرات الشباب المصري.

ده غير إن المستثمرين بدأوا يشوفوا السوق المصري كبيئة واعدة مش بس بسبب العدد، لكن بسبب جودة الأفكار وطموح رواد الأعمال.

الشركات الناشئة اللي بتطلع هنا ما بتكتفيش بخدمة السوق المحلي فقط، لكنها بتسعى لخدمات إقليمية وحتى عالمية، وده بيخلق دافع أكبر للاستثمار والتعاون الدولي.

في الآخر، التكريم الدولي مش مجرد درع بيتحط على الحيطة، لكنه اعتراف عالمي بنموذج عمل مصري في ريادة الأعمال قدر يحقق توازن بين التمويل، الدعم، الابتكار، والتأثير الاجتماعي والاقتصادي.

النموذج ده بدأ دلوقتي يتدرس ويشار إليه في منتديات عالمية كمنهج ناجح ممكن يحتذى به في دول كتير بتحاول تدفع الشباب لإنشاء مشاريعهم الخاصة، وتحول الأفكار الصغيرة لقصص نجاح عالمية.