الخميس 05 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

خطة المليارين.. مصر تتحرك بقوة لقص شريط "الدين الخارجي" قبل نهاية 2026

الخميس 05/فبراير/2026 - 01:55 ص
الدين الخارجي
الدين الخارجي

مصر دلوقتي واقفة عند مفترق مهم جدًا في تاريخها الاقتصادي.. الدين الخارجي اللي كان بيضغط جامد على الموازنة والحياة اليومية، بقى موضوع رئيسي في الخطط الحكومية للسنة الجاية ولو شايفينها صح هتبقى أكبر من مجرد أرقام.

في التقرير ده هنتكلم بلغتنا البسيطة عن إزاي الدولة بتحاول تقلص حجم الدين الخارجي، وليه 2026 تعتبر سنة مفصلية في السعي ده.

في وقت الاقتصاد العالمي كله فيه متلخبط، ومعدلات الفايدة عالية، والدول بتشد الحزام، مصر قررت تمشي في طريق مختلف شوية.. طريق اسمه تقليل الدين الخارجي مش زيادته.

مش كلام شعارات، لكن خطة بأرقام وتوقيت واضح، والهدف الكبير إن قبل نهاية 2026، يبقى الدين الخارجي ما بقاش عبء خانق زي ما كان.

لو رجعنا خطوة ورا، هنلاقي إن الدين الخارجي كان واحد من أكتر الملفات اللي بتضغط على الاقتصاد المصري، مش بس حجم الدين، لكن كمان مواعيد السداد اللي كانت بتقرب من بعض، وبتسحب عملة صعبة بشكل مباشر من البلد، عشان كده الدولة بدأت تتحرك بخطة محسوبة، عنوانها الأساسي: ما نستلفش أكتر ما نسدد.

الخطة ببساطة قايمة على إن مصر تقلل صافي الاقتراض الخارجي بمعدل من مليار لمليارين دولار سنويًا.

يعني إيه الكلام ده؟ يعني لو الدولة عليها التزامات سداد في سنة معينة، الاقتراض الجديد لازم يكون أقل منها، والفرق ده يطلع خفض حقيقي في حجم الدين، مش مجرد تدوير قروض بقروض.

التحرك ده مهم جدًا خصوصًا إن سنة 2026 تحديدًا عليها استحقاقات خارجية تقيلة، أرقام بالمليارات، وده خلّى الدولة تشتغل بدري، مش تستنى لآخر لحظة.

فبدل ما تعتمد على القروض التقليدية بس، بدأت تنوّع مصادر التمويل، وتدخل أدوات جديدة زي الصكوك الإسلامية، والسندات الخضراء، والسندات المستدامة، وكمان فتح أسواق تمويل في آسيا بدل الاعتماد الكامل على أوروبا وأمريكا.

في نفس الوقت، في شغل كبير على ملف جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

الفكرة هنا واضحة: الدولار اللي ييجي من استثمار حقيقي أفضل بكتير من الدولار اللي ييجي من قرض.

استثمارات في سياحة، طاقة، موانئ، وصناعة، وكلها بتدخل عملة صعبة من غير ما تزود دين، وده عنصر أساسي في خطة تقليل الضغط الخارجي.

كمان الدولة شغالة على إعادة هيكلة الدين نفسه، يعني تحاول تقلل القروض قصيرة الأجل اللي بتضغط فجأة، وتحوّلها لقروض أطول وأهدى، وفوايدها أقل.

وده بيدي نفس للاقتصاد، وبيخلي إدارة الملف أسهل على المدى المتوسط
نقطة مهمة جدًا في الخطة هي إن الهدف مش بس تقليل رقم الدين، لكن كمان تقليل نسبته للناتج المحلي.

لأن كل ما الاقتصاد يكبر وينمو، عبء الدين يقل، حتى لو الرقم نفسه ما نزلش بنفس السرعة.. وده ليه علاقة مباشرة بالإصلاحات الاقتصادية، وزيادة الصادرات، ودعم الإنتاج المحلي.

2026 هنا مش سنة عادية، دي سنة اختبار. لو مصر قدرت تعدي السنة دي من غير قفزات جديدة في الدين، ومع التزام حقيقي بخفضه، ده هيبعث رسالة قوية للمستثمرين، ولمؤسسات التصنيف الائتماني، إن البلد بدأت تدخل مرحلة استقرار مالي حقيقي.

يعني اللي بيحصل دلوقتي مش محاولة تجميل أرقام، لكن تغيير طريقة التعامل مع الدين الخارجي من الأساس. الدولة بتحاول تقفل صفحة الاقتراض العشوائي، وتفتح صفحة إدارة ذكية، هدفها إن الدين يبقى تحت السيطرة، مش ماسك الاقتصاد من رقبته.