الخميس 05 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

تركيا في طريقها لفتح 3 مناطق صناعية جديدة في مصر.. وفتح خط شحن جوي بين مطاري بورصة والإسكندرية

الخميس 05/فبراير/2026 - 01:56 ص
السيسي وأردوغان
السيسي وأردوغان

هل زيارة أردوغان لمصر كانت مجرد زيارة بروتوكولية ولا بداية شراكة اقتصادية تقيلة؟، وإنشاء 3 مناطق صناعية تركية في مصر، هل ده هيغيّر شكل الصناعة والاستثمار في الفترة الجاية؟، وليه تركيا اختارت مصر تحديدًا تبقى مركز صناعي ليها في المنطقة؟، وهل خط الشحن الجوي بين بورصة والإسكندرية هيقلل تكلفة التجارة ويزود الصادرات فعلًا؟

اللي بيحصل بين مصر وتركيا الأيام دي مش صدفة، ومش مجرد اتفاقيات بتتوقع في قاعات مغلقة، ده جاي بالتزامن مع زيارة رسمية مهمة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان لمصر، زيارة بتبعث رسالة واضحة أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين دخلت مرحلة جديدة أقوى وأعمق من أي وقت فات.

في نفس التوقيت ده، الحكومة التركية بتدرس إنشاء 3 مناطق صناعية جديدة جوه مصر في برج العرب والعلمين وجرجوب، وكمان إطلاق خط شحن جوي مباشر بين مطار بورصة والإسكندرية، وده معناه أن الكلام اللي بيتقال في الزيارات الرسمية بيتترجم على الأرض لمشروعات حقيقية ومصانع وشغل وتجارة بتتحرك.

الأرقام نفسها بتأكد أن العلاقة مش وليدة اللحظة، لأن حجم التبادل التجاري بين مصر وتركيا وصل لـ 8 مليارات دولار في 2024، بعد ما كان 6.5 مليارات دولار في 2023، يعني قفزة واضحة في سنة واحدة بس، والأهم من كده إن التوجيهات الرئاسية من الجانبين بتستهدف رفع الرقم ده لـ 15 مليار دولار خلال الخمس سنين الجاية، وده رقم كبير يخلي البلدين لاعبين اقتصاديين محوريين في المنطقة.

ده غير أن مصر حاليًا بتستضيف حوالي 200 شركة تركية باستثمارات وصلت لـ 3 مليارات دولار، الشركات دي مش بس موجودة، دي كمان بتوفر أكتر من 100 ألف فرصة عمل مباشرة في قطاعات صناعية مهمة زي الغزل والنسيج، والصناعات التحويلية، والأجهزة المنزلية، والصناعات الغذائية، يعني استثمار حقيقي مش أرقام على الورق.

وجود العدد الكبير ده من الشركات التركية جوه مصر بيعكس ثقة المستثمر التركي في الاقتصاد المصري، وفي البنية التحتية وفي السوق، وده اللي شجّع تركيا تفكر في إنشاء مناطق صناعية كاملة مش مجرد مصانع منفردة.

وفي المقابل، الحكومة المصرية شغالة على تهيئة الأرض أكتر للاستثمار، من خلال حزمة إصلاحات قوية لتحسين مناخ الاستثمار وتسهيل حركة التجارة، من أهمها خطة طموحة لتقليل زمن التخليص الجمركي ليومين بس بحلول نهاية 2025، ودي خطوة لو اتحققت بالكامل هتوفر على الاقتصاد المصري حوالي 284 مليون دولار سنويًا نتيجة خفض تكاليف النقل والخدمات اللوجستية.

مجلس الوزراء كمان وجه كل الجهات المعنية إنها تشتغل طوال أيام الأسبوع، حتى في العطلات الرسمية، عشان الإفراج الجمركي مايعطلش حركة السلع، وده بيدعم هدف أن مصر تتحول لـ مركز لوجستي إقليمي يخدم الشرق الأوسط وأفريقيا.

ولما نحط كل القطع جنب بعض، زيارة أردوغان والمناطق الصناعية التركية وخطوط الشحن الجوي وتسهيل الجمارك وزيادة التبادل التجاري، نفهم إننا مش قدام حدث واحد، لكن مسار اقتصادي كامل بيتبني خطوة خطوة.