الأربعاء 04 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

استنفار بالأسواق لاستقبال شهر الصوم.. خصومات تصل لـ 30% في معارض "أهلاً رمضان".. وطوارئ في التموين والزراعية

الأربعاء 04/فبراير/2026 - 01:07 م
السلع الأساسية
السلع الأساسية

مع اقتراب هلال شهر رمضان المبارك لعام 1447 هـ/ 2026 م، بدأت الشوارع والأسواق تتزين بروحانية الشهر الكريم، بالتوازي مع حراك واسع وغير مسبوق لتأمين احتياجات "مائدة الإفطار" المصرية. 
وبينما يرتفع الاستهلاك التقليدي في هذا التوقيت من كل عام، تسارع الدولة بخطى ثابتة لضبط إيقاع الأسواق، عبر استراتيجية شاملة تهدف إلى كسر شوكة الغلاء وتوفير السلع الأساسية بأسعار في متناول "رجل الشارع" البسيط، لتخفيف الأعباء عن كاهل الأسر في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.

الحكومة تعلن الطوارئ.. "أهلاً رمضان" يفتح أبوابه بخصومات كبرى


في مشهد يعكس تكاتف أجهزة الدولة، رفعت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي حالة الاستعداد القصوى، مدشنةً خطة طوارئ تشمل نشر مئات المنافذ الثابتة والمتنقلة في كافة المحافظات. 
وتستهدف هذه المبادرة ضخ كميات ضخمة من اللحوم والدواجن والأسماك، بأسعار تقل عن مثيلاتها في الأسواق الخارجية بنسبة تصل إلى 25%.
ويأتي ذلك في حين تواصل وزارة التموين اجتماعاتها المكثفة مع كبار الموردين واتحاد الغرف التجارية لضمان تدفق السلع دون انقطاع.
وتصدرت معارض "أهلاً رمضان" المشهد كقبلة رئيسية للمواطنين، حيث توفر السلع الغذائية الاستراتيجية بتخفيضات تتراوح بين 15% و30%.
ورصدت التقارير الصحفية إقبالاً كثيفاً على معارض أهلا رمضان التي سجل فيها سعر كرتونة البيض نحو 105 جنيهات، وهو رقم يعكس نجاح الدولة في تقديم بدائل اقتصادية منافسة للسوق الحر، جنباً إلى جنب مع المجمعات الاستهلاكية التي لم تتوقف عن طرح "ياميش رمضان" بأسعار تناسب ميزانية الطبقة المتوسطة والفقيرة.

بورصة اليميش والسلع الموسمية


وعلى جبهة "العطارة" والأسواق الشعبية، بدأت حركة البيع والشراء في الانتعاش مع بدء المواطنين في تخزين مستلزمات الشهر. 
وتفاوتت أسعار اليميش هذا العام بحسب الجودة والمنشأ؛ حيث سجل "بلح رمضان" متوسط 70 جنيهاً للكيلو، ووصل سعر "الزبيب" إلى 140 جنيهاً، بينما استقرت "القراصيا" عند 280 جنيهاً. 
أما المكسرات الفاخرة مثل "الكاجو"، فقد بلغت نحو 600 جنيه للكيلو، مما دفع الأسر إلى المفاضلة بين الأنواع المختلفة بما يتماشى مع قدراتها الشرائية، وسط وفرة ملحوظة في المعروض تضمن عدم حدوث أزمات في التوافر.

الرقابة والعمل الخيري.. ذراعان لحماية المواطن


ولم تغفل الدولة جانب الرقابة؛ حيث كثف جهاز حماية المستهلك حملات التفتيش المفاجئة لضرب أي محاولات للاحتكار أو الزيادة غير المبررة في الأسعار قبل ذروة الموسم.
وفي المقابل، تجلت "روح التكافل" المصرية من خلال مبادرات المجتمع المدني والبنوك، التي بدأت بالفعل في توزيع مئات الآلاف من "كرتونة رمضان" في المحافظات الأكثر احتياجاً، ومنها مبادرة استهدفت توزيع 20 ألف كرتونة في 10 محافظات، دعماً للعائلات الأولى بالرعاية.

كما بدأت الأحياء والجهات المحلية في منح تصاريح مجانية لمنظمي "موائد الرحمن"، مع تشديد الرقابة على معايير السلامة والنظافة، لضمان تقديم وجبات لائقة للصائمين. 
وفي موازاة ذلك، دخلت سلاسل البيع الحديثة والمتاجر الإلكترونية سباق التنافس عبر تقديم "باقات رمضانية" مخفضة وخدمات توصيل منزلية، مما أتاح خيارات متنوعة أمام المواطن للتسوق بذكاء ويسر.

تفاؤل بضبط الأسعار


ورغم الضغوط الطبيعية التي يفرضها زيادة الطلب في رمضان، إلا أن تطمينات اتحاد الغرف التجارية بشأن كفاية مخزون السكر والقمح والسلع الاستراتيجية لفترات طويلة، بثت حالة من الهدوء في الأسواق.
ومع استمرار التحركات الرسمية لضبط الأسعار، يبدو أن "رمضان 2026" سيكون موسماً للتوازن بين احتياجات المواطن وقوة المعروض، في ظل رهان الدولة على الوعي الشعبي والرقابة الصارمة لعبور الشهر الكريم بسلام واستقرار.