من الحقول إلى آسيا وأوروبا.. الزراعة تفتح بوابات جديدة للتصدير وتراهن على الأسواق الكبرى
أن تفتح دولة بحجم مصر سوقا زراعيا جديدا في آسيا، فإن الأمر لا يتعلق فقط بتصدير محاصيل، بل بإعادة رسم خريطة النفاذ التجاري وتعزيز قوة المنتج المصري عالميا.
وأعلن علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، نجاح مصر رسميا في فتح السوق الفيتنامي أمام صادراتها من البصل والثوم الطازج، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو التوسع في الأسواق الآسيوية وتعزيز تنافسية المنتجات الزراعية المصرية عالميا.
وجاء الإعلان قبيل انطلاق الموسم التصديري الجديد، في إطار استراتيجية تستهدف دعم الفلاح المصري وزيادة العائد من الصادرات الزراعية، تنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية بفتح أسواق دولية جديدة أمام المحاصيل المصرية.
وتلقى الوزير تقريرا مشتركا من الدكتور أحمد عضام، رئيس قطاع الخدمات الزراعية والمتابعة، والدكتور محمد المنسي، رئيس الادارة المركزية للحجر الزراعي، استعرض جهود تنسيق فني استمرت أكثر من عامين بالتعاون مع السفارة المصرية في هانوي، وانتهت باعتماد الجانب الفيتنامي لضوابط الصحة النباتية المصرية، بما يسمح ببدء تصدير البصل والثوم وفقا للمعايير الدولية.
وفي هذا السياق، أصدرت الإدارة المركزية للحجر الزراعي المنشور الفني رقم 4 لسنة 2026، لتعميمه على الفاحصين والمصدرين، بهدف ضمان الالتزام الكامل باشتراطات الجودة العالمية والحفاظ على سمعة الصادرات الزراعية المصرية.
ويأتي فتح السوق الفيتنامي في وقت تستهدف فيه مصر زيادة صادراتها من البصل والثوم، مستفيدة من السمعة الجيدة التي يتمتع بها المنتج المصري في الأسواق الخارجية ومطابقته للمواصفات القياسية.
ووفقا لبيانات الحجر الزراعي، بلغت صادرات البصل الطازج بنهاية عام 2025 نحو 288 ألف طن، فيما سجلت صادرات الثوم الطازج حوالي 45 ألف طن، مع توقعات بارتفاع هذه الأرقام خلال الفترة المقبلة.
ويمثل هذا التوسع خطوة استراتيجية من شأنها تعزيز مكانة مصر في تجارة الحاصلات الزراعية، وزيادة العوائد للمزارعين والمصدرين، إلى جانب دعم قدرة المنتجات المصرية على المنافسة داخل الأسواق الآسيوية.
وفي سياق متصل، غادر وزير الزراعة القاهرة متوجها إلى العاصمة الألمانية برلين للمشاركة في فعاليات معرض فروت لوجيستيكا 2026، الذي يعد أكبر منصة تجارية عالمية لقطاع الحاصلات البستانية والخضروات والفاكهة والمنتجات الطازجة، والمقرر انعقاده خلال الفترة من 4 إلى 6 فبراير.
وتأتي المشاركة المصرية ضمن خطة لتعزيز حضور المنتجات الزراعية في الأسواق العالمية والبناء على النتائج القياسية التي حققتها الصادرات الزراعية خلال عام 2025، والتي تجاوزت 11.5 مليار دولار من المنتجات الطازجة والمصنعة.
ومن المقرر أن يعقد الوزير سلسلة لقاءات مع ممثلي كبرى الشركات العالمية والمستثمرين في مجالات التصنيع الزراعي والتعبئة، لعرض الفرص الاستثمارية المرتبطة بالمشروعات القومية الزراعية الجديدة، كما سيتفقد الجناح المصري الذي يضم عددا من الشركات المصدرة، في خطوة تستهدف تقديم الدعم الفني والسياسي للمنتج المصري وتسهيل نفاذه إلى الأسواق الاوروبية والآسيوية.
