هبوط أسعار الذهب في ختام التعاملات اليوم الإثنين 2-2-2026
تراجعت أسعار الذهب في مصر خلال نهاية التعاملات، متأثرة بحالة من الاضطراب والتذبذب التي تضرب الأسواق العالمية، في ظل تحركات عنيفة في البورصات الدولية وتقلبات حادة في أسعار المعدن الأصفر عالميًا، وهو ما انعكس سريعًا على السوق المحلية.
تراجع الأسعار في مصر
وشهدت مختلف أعيرة الذهب انخفاضًا ملحوظًا، حيث سجل عيار 24 نحو 7462 جنيهًا، بينما بلغ سعر عيار 21، الأكثر انتشارًا وتداولًا بين المستهلكين، حوالي 6538 جنيهًا. كما تراجع سعر عيار 18 إلى 5597 جنيهًا، في حين سجل سعر الجنيه الذهب نحو 52240 جنيهًا.
ضغوط عالمية على المعدن الأصفر
عالميًا، واصل الذهب موجة الهبوط القوية للجلسة الثالثة على التوالي، متراجعًا إلى مستوى 4400 دولار للأونصة، وهو مستوى يقل عن المتوسط المتحرك لـ50 يومًا البالغ قرابة 4550 دولارًا، ما يعكس استمرار الضغوط البيعية على المعدن النفيس.
ورغم هذا الهبوط، شهدت الأسعار لاحقًا ارتدادًا نسبيًا، إذ عاود الذهب الصعود ليتداول قرب مستوى 4700 دولار للأونصة، في محاولة لتعويض جزء من الخسائر التي تكبدها خلال الأيام الماضية.
ترشيح جديد للفيدرالي يغير المشهد
ويرجع محللون هذا التراجع الحاد إلى إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ترشيح كيفن وارش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، خلفًا لجيروم باول، مع اقتراب انتهاء ولايته في مايو المقبل.
وأشار خبراء إلى أن هذا الإعلان ساهم في تقليص حالة عدم اليقين التي كانت تسيطر على الأسواق، ما أدى إلى تراجع الإقبال على الذهب كملاذ آمن، ودفع المستثمرين نحو عمليات جني أرباح واسعة، خاصة بعد المستويات القياسية التي سجلها المعدن مؤخرًا.
ورغم مخاوف بعض المستثمرين من توجهات نقدية أكثر تشددًا محتملة، فإن تصريحات وارش السابقة تشير إلى دعمه خفض أسعار الفائدة، بما يتماشى مع توجهات الإدارة الأمريكية، إلى جانب معارضته لبرامج التيسير الكمي وشراء الأصول، وهو ما يزيد من الغموض بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية.
هذا التباين في الرؤى يضيف مزيدًا من التقلبات إلى أسواق المال والسلع، ويجعل الذهب في قلب هذه التحركات المتسارعة.
وانعكست هذه التطورات العالمية على السوق المصرية، خاصة مع الارتباط الوثيق بين أسعار الذهب محليًا وتحركات الأسعار العالمية وسعر صرف الدولار، ما دفع الأسعار إلى التراجع رغم استمرار الطلب النسبي من جانب بعض المستثمرين والمستهلكين.
ويتوقع خبراء أن تظل أسعار الذهب خلال الفترة القادمة رهينة للتطورات السياسية والاقتصادية العالمية، وقرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى جانب تحركات الدولار وعوائد السندات، باعتبارها العوامل الأبرز في تحديد اتجاه المعدن النفيس صعودًا أو هبوطًا.

