الثلاثاء 03 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

بـ 500 مليون دولار.. مصر تضخ دماء جديدة في شريان الغاز الطبيعي

الثلاثاء 03/فبراير/2026 - 12:42 ص
انتاج الغاز
انتاج الغاز

الملف بتاع الغاز في مصر بيعيش لحظة مهمة جدًا دلوقتي، بعد ما وزارة البترول أعلنت نيتها إنها تبدأ الإنتاج من 4 آبار جديدة لإضافة حوالي 210 مليون قدم مكعبة غاز يوميًا ضمن خطة كبيرة لإعادة تنشيط قطاع الغاز الطبيعي في البلاد.

الخطوة دي بتمويل ضخم حوالي 500 مليون دولار، وبتعكس تركيز قوي على دعم الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.


الغاز الطبيعي جزء أساسي من حياة الناس واقتصاد مصر، سواء في تشغيل محطات الكهرباء أو المصانع أو حتى في الاستخدامات الصناعية اليومية.

في السنين الأخيرة كان فيه تحديات واضحة في توفير الغاز خاصة مع انخفاض الإنتاج من الحقول القديمة وارتفاع الطلب على الطاقة، وده خلا فجوة بين الإنتاج والاستهلاك وخلى مصر في بعض الأوقات تلجأ لاستيراد الغاز، وده بيكلف الدولة مبالغ ضخمة من العملة الصعبة.

دلوقتي، الخطة الجديدة اللي بتشتغل عليها وزارة البترول بتعتمد على ضخ استثمارات حوالي 500 مليون دولار في مشاريع حفر وتطوير 4 آبار غاز جديدة، بهدف إضافة 210 مليون قدم مكعبة غاز يوميًا قريبًا. دي كمية كبيرة هتدي دفعة قوية للإنتاج المحلي وتساعد تقلل الفجوة اللي كانت موجودة بين اللي بننتجه واللي بنستهلكه.

الخطوة دي مش مجرد رقم في العنوان، لكنها بتعني بداية "حقنة طاقة" جديدة في منظومة الغاز، لأن الـ 210 مليون قدم مكعبة دي هتنزل على الشبكات بشكل تدريجي وتدعم تشغيل محطات الكهرباء، وتخفف الضغط على البنية الحالية، وده مهم خصوصًا في فصول السنة اللي بيزيد فيها الاستهلاك.

والحكومة بتخطط إن الإنتاج الجديد يدخل الخدمة بنهاية الربع الأول من السنة الجارية، وده بيخلي الخطوة لها أثر سريع نسبيًا على السوق.

الاستثمار الكبير ده بيدل على إن في تركيز قوي على إن مصر ترجع تلعب دور مهم في الطاقة مش بس لتغطية احتياجها الداخلي، لكن كمان لدعم قدرتها التصديرية في المستقبل.

مصر عندها بنية أساسية في الغاز بدأ يتطور من سنين، ومع إضافة الآبار الجديدة ده ممكن يساعد إن الإنتاج يرتفع بشكل مستدام ولو المؤسسات اشتغلت على الصيانة والتطوير بكفاءة.

من الحاجات المهمة في الخطوة دي كمان إنها بتشجع شركات عالمية ومحلية على زيادة نشاطها في مصر، سواء في الاستكشاف أو التطوير، لأن مستويات الاستثمار الكبيرة دي بتدي ثقة أعلى إن البلد دي مش بس سوق استهلاكي لكن كمان مكان مناسب للاستثمار في الطاقة.. وده ممكن يفتح أبواب جديدة لشراكات وتعاون طويل المدى.

السوق المصري للغاز طبيعي في السنوات الأخيرة كان بيعاني من ضغوط، وده خلى الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك تتسع، خصوصًا مع زيادة الطلب على الكهرباء والصناعة.

عشان كده، الخطة الجديدة اللي بتشمل الاستثمارات الكبيرة في الآبار الجديدة بتجي في توقيت مهم جدًا: الدولة بتحاول تقلل الاعتماد على واردات الغاز اللي بتجي على شكل LNG، وده بيكلف سوق الطاقة بشكل عام.

ولو الإنتاج الجديد فعلاً بدأ يدخل الشبكة بالكميات المتوقعة، ده هيخفف الضغط على السوق ويدي فرصة للمشاريع الصناعية تشتغل بكفاءة أعلى، ويدّي مهلة لتنفيذ مشاريع أكبر على المدى الطويل.

في نفس الوقت، ده بيقوي موقف مصر كدولة منتجة للطاقة، ويمدّ يدها في التعاون الإقليمي والعالمي في مجال الغاز الطبيعي والطاقة بشكل عام.

الاستثمار بـ 500 مليون دولار في قطاع الغاز مش حد فاضي، لكنه جزء من استراتيجية أوسع لرفع إنتاج الغاز ودعمه في مصر، وبتتوازى مع خطوات تانية شغالة في أماكن كتير سواء تطوير الحقول الحالية أو تشجيع اكتشافات جديدة، بهدف إن مصر مش بس تلبي احتياجها الداخلي لكن كمان تبقى معهد قوي في سوق الطاقة العالمي.