للشهر الخامس على التوالي
مبيعات عملاق السيارات الصيني BYD تهوي 30%
في بداية مقلقة للعام الجديد، سجلت شركة السيارات الصينية BYD تراجعاً حاداً في مبيعاتها بنسبة 30.1% خلال شهر يناير، مسجلةً بذلك الشهر الخامس على التوالي من الانخفاض، في مؤشر واضح على اشتداد المنافسة في السوق المحلية وحالة عدم اليقين التي تخيم على الأسواق الخارجية.
انخفاض مبيعات BYD
وفقاً لإفصاح الشركة للبورصة، باعت BYD ما مجموعه 210,051 مركبة على مستوى العالم الشهر الماضي، وهو انخفاض كبير مقارنة بنفس الفترة من العام السابق.
ولم يقتصر التراجع على المبيعات فحسب، بل شمل أيضاً الإنتاج الذي انخفض بنسبة 29.1%، مواصلاً مساراً هبوطياً بدأ منذ منتصف العام الماضي.
وحتى قطاع السيارات الهجينة القابلة للشحن، الذي يمثل أكثر من نصف إجمالي مبيعات الشركة، لم يسلم من هذا التراجع، حيث انخفضت مبيعاته بنسبة 28.5%، مما يؤكد عمق التحديات التي تواجه الشركة في السوق الصينية.
سيارات BYD تراهن على التوسع العالمي
في محاولة لتعويض الضغوط المتزايدة في الداخل، تراهن BYD بقوة على التوسع العالمي، ورغم أنها تستهدف شحن 1.3 مليون مركبة للأسواق الخارجية هذا العام بزيادة 24% عن 2025، إلا أن هذا الهدف يمثل خفضاً لتوقعات سابقة كانت تصل إلى 1.6 مليون مركبة.
وتدعم الشركة خططها التوسعية بإنشاء مصانع جديدة، حيث من المنتظر أن يبدأ تشغيل مصنعها في المجر هذا العام، لينضم إلى منشآتها في البرازيل وتايلاند، مع خطط لإنشاء مصانع أخرى في إندونيسيا وتركيا. وكان هذا التوسع الخارجي هو السلاح السري الذي مكن BYD من التفوق على "تسلا" العام الماضي، بعد أن قفزت مبيعاتها خارج الصين بنسبة هائلة بلغت 150.7%.
تحديات تواجه صناعة السيارات الصينية بعد تقليص الدعم الحكومي
ومن المتوقع أن يشهد أكبر سوق للسيارات في العالم (السوق الصيني) حالة من الركود، خاصة مع تقليص الحكومة للدعم المخصص لشراء السيارات منخفضة التكلفة، وهو ما يمثل ضربة مباشرة لاستراتيجية الشركة التي تعتمد بشكل كبير على هذه الفئة من السيارات لمنافسة شركات مثل "جيلي" و"ليب موتور".
وبينما لم تعلن الشركة بعد عن مستهدفاتها للعام الحالي 2026، يترقب المستثمرون والمنافسون على حد سواء خطوتها التالية في هذه المعركة المحتدمة.
