صندوق النقد يحذر من الزيادات المطولة في أسعار الطاقة على التضخم والنمو
قال صندوق النقد الدولي، اليوم الخميس، إنه يراقب من كثب التطورات في الحرب الإيرانية وما نتج عنها من اضطرابات في إنتاج الطاقة، محذراً من أن الارتفاعات المطولة في أسعار الطاقة قد تؤجج التضخم وتؤدي إلى تراجع النمو على الصعيد العالمي.
وقالت جولي كوزاك، المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي، للصحفيين، إن الصندوق لم يتلقَ أي طلبات رسمية للحصول على تمويل طارئ، لكنه على استعداد لمساعدة الدول الأعضاء حسب الحاجة، وفق ما نقلته «رويترز».
تحذيرات من مخاطر تضخمية
كانت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجييفا، حذّرت في 9 مارس من المخاطر التضخمية المتزايدة الناتجة عن تداعيات حرب إيران.
وأوضحت جورجييفا أن كل ارتفاع في أسعار النفط بنسبة 10%، إذا استمر خلال معظم العام، قد يؤدي إلى زيادة التضخم العالمي بنحو 40 نقطة أساس، ما يعكس حساسية الاقتصاد العالمي لتحركات أسعار الطاقة.
وأكدت أن أمن الطاقة بات في صدارة أولويات الاقتصاد العالمي، في ظل تعرض منشآت النفط والغاز لأضرار وتوقفات في الإنتاج نتيجة التطورات الجيوسياسية الأخيرة.
وأضافت أن استمرار الأزمة لفترة طويلة قد يؤثر سلباً في معنويات الأسواق ومعدلات النمو والتضخم.
توقعات بارتفاع التضخم
وفي سياق آخر، أظهر استطلاع عالمي لخبراء الاقتصاد أجرته «بلومبرج» توقعات بارتفاع معدلات التضخم حول العالم نتيجة تداعيات الحرب مع إيران، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن آفاق النمو الاقتصادي لا تزال مستقرة إلى حد كبير في المرحلة الحالية.
ويرى المشاركون في الاستطلاع أن أكبر مصدر للضغوط التضخمية يتمثل في ارتفاع أسعار النفط والغاز، إلى جانب تأثيرات غير مباشرة تشمل زيادة أسعار تذاكر الطيران وتكاليف التوزيع، فضلًا عن مخاطر أوسع قد تطال سلاسل الإمداد العالمية في حال استمرار النزاع لفترة أطول.
وبحسب نتائج الاستطلاع الذي أُجري يوم 2 مارس، يتوقع نحو نصف المشاركين تسارعًا ملحوظًا في التضخم داخل منطقة اليورو، فيما رجّحت نسبة مماثلة حدوث السيناريو ذاته في الولايات المتحدة.
أما في الصين، فتوقع نحو 40% من المشاركين ارتفاع معدلات التضخم، مع تقديرات بأن يتسارع نمو أسعار المستهلكين بما يتراوح بين 0.3 و0.9 نقطة مئوية مقارنة بالتوقعات السابقة.


