تمويل حكومي وحزمة من 26 بندًا.. «الضرائب» تكشف تفاصيل التسهيلات الجديدة لجذب المستثمرين
في خطوة جديدة تستهدف تحسين مناخ الاستثمار وتعزيز الثقة مع مجتمع الأعمال، أعلنت رشا عبدالعال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، عن إطلاق الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية، والتي تتضمن مجموعة من القرارات الاقتصادية المباشرة والمزايا الضريبية المحفزة، في إطار توجه الدولة لتذليل العقبات أمام الاستثمار المحلي والأجنبي ودعم التحول نحو الاقتصاد الرسمي.
جاء ذلك خلال لقاء موسع عقدته رئيس مصلحة الضرائب مع وفد من الشركات النمساوية بالقاهرة، حيث أكدت أن الحزمة الجديدة تمثل امتدادًا لنهج الشراكة مع مجتمع الأعمال، وتعكس حرص وزارة المالية على بناء منظومة ضريبية أكثر مرونة ووضوحًا، تعتمد على التيسير لا التعقيد، والتحفيز لا العقاب، مع التوسع في التحول الرقمي الكامل لكافة التعاملات السيادية.
أبرز الأرقام والقرارات في المنظومة الضريبية الجديدة:
عدد بنود حزمة التسهيلات الضريبية الثانية: 26 بندًا.
الحد الأقصى لحجم الأعمال السنوي للمشروعات المستفيدة من النظام المبسط: 20 مليون جنيه.
الحد الأقصى للنسب الضريبية لضريبة الدخل لهذه المشروعات: 1.5%.
نسبة ضريبة التصرفات العقارية المتاحة للسداد عبر تطبيق الهاتف المحمول: 2.5%.
وأكدت عبدالعال أن هذه البنود تستهدف بالأساس دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتشجيعها على الانضمام للاقتصاد الرسمي، من خلال نظام ضريبي مبسط وواضح، يحقق العدالة ويخفض الأعباء، ويمنح المستثمرين رؤية مستقرة للتكاليف والالتزامات.
مزايا إضافية لشركاء التنمية:
إتاحة تمويل مباشر للمشروعات الصغيرة بالتنسيق بين وزارة المالية وجهاز تنمية المشروعات.
تخفيض مدة رد ضريبة القيمة المضافة ومضاعفة عدد الحالات المستفيدة من رد الضريبة.
توحيد رسم التنمية على جميع أنواع الأسمنت، سواء الأبيض أو الأسود، لدعم القطاع الصناعي وتحقيق العدالة بين المنتجين.
توحيد رسوم المغادرة، استجابة لمطالب القطاع السياحي، بهدف تخفيف الأعباء وتشجيع الحركة السياحية.
ثورة رقمية وخدمات «الشباك الواحد»
وفي إطار استكمال التحول الرقمي، كشفت رئيس مصلحة الضرائب عن إطلاق مجموعة من الأدوات التكنولوجية الحديثة، في مقدمتها تطبيق إلكتروني خاص بضريبة التصرفات العقارية، يتيح الإخطار والسداد الإلكتروني، والحصول على المخالصة الضريبية دون الحاجة إلى التعامل الورقي أو التوجه للمأموريات.
كما أعلنت عن تدشين «منصة المشورة»، التي تهدف إلى استطلاع رأي مجتمع الأعمال والمستثمرين في مشروعات القوانين والقرارات الضريبية قبل إصدارها، بما يعزز مبدأ الشفافية والمشاركة. إلى جانب ذلك، تم إنشاء مراكز خدمات ضريبية متميزة تعمل بنظام «الشباك الواحد»، لتقديم خدمات التسجيل، والتوعية، والدعم الفني، والفحص المبدئي، تحت سقف واحد.
تطوير منظومة الفحص والطعون
وفي خطوة تستهدف معالجة التحديات المتعلقة بالفحص الضريبي، أعلنت عبدالعال عن البدء في الفصل بين الفحص التجاري وفحص تسعير المعاملات، بما يضمن مزيدًا من التخصص والدقة. كما تم استحداث مرحلة جديدة للنظر في طعون الممولين على نتائج الفحص، بهدف تقليل النزاعات وتسريع حسمها.
وأشارت كذلك إلى الانتهاء من إعداد دليل إرشادي شامل للتعامل الضريبي على الخدمات المُصدَّرة، وفقًا للمعايير الدولية، بما يدعم الشركات العاملة في التصدير ويعزز قدرتها التنافسية في الأسواق الخارجية.
وتعكس هذه الحزمة، بحسب رئيس المصلحة، توجهًا واضحًا نحو بناء منظومة ضريبية حديثة تقوم على الثقة والتيسير، وتضع المستثمر في قلب عملية الإصلاح الاقتصادي، باعتباره شريكًا أساسيًا في تحقيق النمو والتنمية المستدامة.


