الإثنين 02 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

بذكاء مصري خالص.. شركة دار تك تستهدف جمع 6 ملايين جنيه لإطلاق المساعد المنزلي «داري»

الإثنين 02/فبراير/2026 - 10:34 ص
شركة دار تك
شركة دار تك

في محاولة لاقتحام سوق تسيطر عليه أسماء عالمية كبرى، أعلنت شركة «دار تك» (Dar Tech) المصرية الناشئة، المتخصصة في حلول المنازل الذكية، عن خطة طموحة لإطلاق مساعد منزلي ذكي يحمل اسم «داري»، صُمم من الأساس ليتحدث ويفهم «المصري» كما هو، لا كما تريده الخوارزميات المستوردة.

 وهي خطوة تراهن عليها الشركة لإحداث نقلة نوعية في تجربة المساعدات الصوتية داخل البيوت المصرية.

علي الرفاعي، المؤسس والرئيس التنفيذي لـ«دار تك»، كشف عن فتح جولة تمويلية جديدة تستهدف جذب مستثمرين ملائكيين، بهدف جمع 6 ملايين جنيه، تمهيدًا للانتقال بالمنتج من مرحلة التطوير شبه النهائي إلى مرحلة الإنتاج التجاري. 

وبحسب الرفاعي، فإن «داري» ليس مجرد مساعد صوتي ينفذ الأوامر، بل مشروع تقني يسعى لخلق تجربة أقرب للواقع المصري، من حيث اللهجة، وطريقة الحديث، وحتى فهم الحالة النفسية للمستخدم.

وتشير المؤشرات المالية للشركة إلى أنها تستهدف الاستحواذ على حصة سوقية تُقدَّر بنحو 0.04% خلال أول عامين من الإطلاق، بما يعادل قيمة سوقية تقارب 60 مليون جنيه داخل السوق المحلية، في وقت يُقدَّر فيه حجم سوق المساعدات الذكية المستهدف عربيًا بنحو 20 مليار دولار.

 وتؤكد الشركة أن نسبة جاهزية البرمجيات في النظام الحالي وصلت إلى 98%، ما يعكس اقتراب المشروع من خط النهاية تقنيًا.

وعلى المستوى الفني، يقدم «داري» نفسه كمنافس مباشر لأنظمة مثل «أليكسا»، مع فارق أساسي في الهوية والوظيفة. زمن الاستجابة للتحكم في الأجهزة المنزلية لا يتجاوز ثانية واحدة، وكلمة التنبيه لتفعيل النظام هي «يا داري»، في محاولة واضحة لكسر الحاجز النفسي بين المستخدم والتكنولوجيا. 

كما جرى اختيار 20 منزلًا لاختبار النموذج الأولي، بهدف رصد سلوك المستخدمين وتحسين التجربة قبل الطرح الرسمي.

الميزة الأبرز، بحسب مؤسس الشركة، أن «داري» يعتمد على تقنيات ذكاء اصطناعي قادرة على فهم السياق والحالة المزاجية، لا مجرد الأوامر المباشرة. فإذا أخبره المستخدم، على سبيل المثال، بأنه يشعر بالصداع، يتعامل النظام تلقائيًا مع الموقف عبر خفض الإضاءة وتشغيل موسيقى هادئة. 

كما يتميز بخاصية «صوت الهمس»، والقدرة على التفرقة بين أفراد الأسرة من نبرة الصوت، إلى جانب فهم اللهجة المصرية الدارجة دون الحاجة لصياغات لغوية مصطنعة.

وعن الخطوات المقبلة، أوضح الرفاعي أن الشركة تستهدف الانتهاء من تصميم «الهاردوير» والشكل النهائي للجهاز خلال الربع الأول من عام 2026، تمهيدًا لطرحه رسميًا في السوق. 

ورغم اعتماد «دار تك» حاليًا على تقنيات «OpenAI» في النموذج التشغيلي، فإن الخطة المستقبلية لا تتوقف عند السوق المصري، بل تمتد إلى أسواق الخليج، وعلى رأسها السعودية والإمارات، كمرحلة تالية بعد إثبات كفاءة المنتج محليًا.

بهذا الطرح، تحاول «دار تك» تقديم نموذج مختلف للمساعدات الذكية، لا ينافس بالأرقام فقط، بل بالثقافة واللغة والفهم الحقيقي للمستخدم، في رهان قد يعيد تعريف علاقة المصري بالتكنولوجيا داخل بيته.