خبراء صندوق النقد الدولي يثمنون جهود مصر في التحول الرقمي للضرائب
أشاد صندوق النقد الدولي بالتجربة المصرية الرائدة في رقمنة النظام الضريبي، مؤكدًا أن مصر حققت تقدمًا ملحوظًا في تحسين كفاءة إدارة الضرائب من خلال التحول الرقمي وتطبيق أحدث الأنظمة التكنولوجية. جاء ذلك خلال لقاءات وفود الصندوق مع المسؤولين في وزارة المالية المصرية، حيث تم استعراض الإنجازات والإجراءات المتخذة لتسهيل تقديم الخدمات الضريبية للممولين، وتحسين مستويات الشفافية وتقليل البيروقراطية.
وأوضحت مصادر رسمية أن صندوق النقد الدولي أشاد بالاستراتيجية المصرية في تعزيز الرقمنة الضريبية، والتي شملت تطوير البنية التحتية الرقمية للضرائب، وإطلاق المنصات الإلكترونية لتسجيل وتقديم الإقرارات الضريبية، فضلاً عن تطبيق نظم الدفع الإلكتروني المتقدمة، بما يضمن تسريع الإجراءات وتقليل التكاليف على دافعي الضرائب.
وأكد الخبراء أن التجربة المصرية أسهمت في زيادة الالتزام الضريبي، ورفع كفاءة التحصيل، وتقليل حالات التهرب أو التأخير في السداد، كما عززت من قدرة الدولة على متابعة الموارد المالية وتحسين التخطيط الاقتصادي. ولفتوا إلى أن استخدام البيانات الضريبية الرقمية يتيح لهيئة الضرائب القدرة على تحليل الأنشطة الاقتصادية المختلفة بدقة أكبر، بما يدعم اتخاذ قرارات مبنية على بيانات دقيقة وموثوقة.
وشددت الجهات المصرية على أن رقمنة النظام الضريبي لا تقتصر على تحصيل الضرائب، بل تمتد لتشمل تبسيط الإجراءات للمستثمرين والشركات، وتسهيل الربط بين القطاعات الحكومية المختلفة، وهو ما يعكس رؤية الدولة نحو تحقيق بيئة أعمال أكثر شفافية ومرونة، وتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي.
وفي هذا السياق، أكدت وزارة المالية أن التجربة نجحت في تقليل الوقت والجهد المبذول في تقديم الإقرارات الضريبية، مع رفع مستوى الرضا لدى الممولين وتحسين تجربة المستخدم، مشيرة إلى أن النظام الإلكتروني يوفر أيضًا تحليلات وتقارير دورية تساعد في تطوير السياسات الضريبية المستقبلية.
يُذكر أن مصر بدأت منذ عدة سنوات في تنفيذ برنامج التحول الرقمي للضرائب، ضمن خطة شاملة لتحديث البنية المؤسسية والرقمية، بما يشمل اعتماد الفوترة الإلكترونية، والربط بين قاعدة بيانات الضريبة على القيمة المضافة، والدخل، والجمارك، وتحسين التكامل مع البنوك المصرية لتسهيل عمليات الدفع والتحصيل. وقد ساهمت هذه الجهود في تعزيز قدرة الدولة على إدارة الموارد المالية بكفاءة أعلى، ودعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة وخطط الإصلاح الاقتصادي.
