الإثنين 02 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

سباق مع الزمن قبل الصيف.. مصر تضخ دماء جديدة في الغاز الطبيعي

الأحد 01/فبراير/2026 - 10:15 م
سباق مع الزمن قبل
سباق مع الزمن قبل الصيف.. مصر تضخ دماء جديدة في الغاز

خطة الدولة لضخ دماء جديدة في الغاز الطبيعي، فمن بين أعماق البحر المتوسط وسواحل خليج السويس، تخوض الدولة سباقًا محمومًا مع الزمن لتأمين احتياجاتها من الطاقة قبل ذروة الاستهلاك الصيفي، فمع تزايد الطلب المحلي وتراجع إنتاج الحقول القديمة، يتحول ملف الغاز الطبيعي إلى معركة إنتاج لا تحتمل التأجيل، عنوانها الأبرز: زيادة سريعة ومدروسة في الإمدادات.

الغاز الطبيعي.. 210 ملايين قدم مكعبة يوميًا من آبار جديدة

تستعد مصر للدخول في مرحلة إنتاجية جديدة مع بدء تشغيل أربع آبار غاز حديثة، من المنتظر أن تضيف نحو 210 ملايين قدم مكعبة يوميًا إلى الشبكة القومية للغاز بنهاية الربع الأول من عام 2026. وتم توزيع هذه الآبار جغرافيًا بعناية بين البر والبحر، في خطوة تعكس توجهًا استراتيجيًا لتنويع مصادر الإنتاج وتقليل المخاطر.

وتشمل الخطة بئرين في المياه العميقة بالبحر المتوسط، حيث الاحتياطيات الكبرى والفرص المستقبلية، إلى جانب بئر في دلتا النيل وأخرى في خليج السويس، في مزيج يربط بين المناطق التقليدية ومناطق النمو الواعدة، بما يدعم استقرار الإمدادات على المدى القصير والمتوسط.

الغاز الطبيعي.. استثمارات بمئات الملايين 

تُقدَّر الاستثمارات المخصصة لتطوير الآبار الأربع بما يتراوح بين 400 و500 مليون دولار، وهو ما يعكس حجم الرهان الحكومي على قطاع الغاز الطبيعي كركيزة أساسية لأمن الطاقة. ويأتي ذلك في توقيت بالغ الحساسية مع اقتراب فصل الصيف، وارتفاع استهلاك الغاز في محطات الكهرباء والصناعات كثيفة الاستخدام للطاقة.

وتعمل الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية “إيجاس”، بالتعاون مع شركات أجنبية، على تسريع عمليات الحفر وربط الآبار الجديدة بوحدات المعالجة، تمهيدًا لدمج الإنتاج تدريجيًا في الشبكة القومية قبل نهاية مارس، بهدف الحفاظ على متوسط الإنتاج عند مستوى يقارب 4.2 مليار قدم مكعبة يوميًا، وتعويض التراجع الطبيعي في إنتاجية الحقول المتقادمة.

خطة شاملة لسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك

ولا تمثل الآبار الأربع سوى جزء من خطة أوسع تنفذها وزارة البترول، تشمل حفر 26 بئرًا جديدة للنفط والغاز خلال الربع الأول من العام الجاري، في كل من المناطق البرية والبحرية، وتتوازى هذه الجهود مع استراتيجية طويلة الأجل للفترة من 2026 إلى 2030، تستهدف تكثيف أعمال البحث والاستكشاف وتعظيم الاستفادة من المناطق الواعدة.

وتشير التقديرات الرسمية إلى أن الطلب المحلي على الغاز الطبيعي يبلغ حاليًا نحو 6.2 مليار قدم مكعبة يوميًا، مع توقعات بارتفاعه إلى 7 مليارات قدم مكعبة يوميًا خلال صيف 2026، ما يفرض ضغوطًا متزايدة على منظومة الإنتاج.

ولمواجهة هذا التحدي، قدمت الحكومة حزمة حوافز للشركات الأجنبية، تضمنت السماح بتصدير جزء من الإنتاج الجديد واستخدام عوائده في سداد المستحقات المتأخرة، إلى جانب رفع سعر حصة الشركاء الأجانب من الغاز المنتج حديثًا، في محاولة لجذب استثمارات جديدة وتسريع وتيرة التنمية.

وفي ظل تسارع أنشطة الاستكشاف منذ عام 2025، لا سيما في غرب البحر المتوسط ودلتا النيل، تراهن الدولة على أن تشكل هذه المشروعات خط الدفاع الأول عن أمن الطاقة، وتخفف من حدة الضغوط على السوق المحلية خلال فترات الذروة، في معركة مفتوحة مع الوقت والطلب المتصاعد.