الأحد 01 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

المغالاة في المهر تحت قبة الأزهر.. شيخ الأزهر يحذر من أزمة اجتماعية

الأحد 01/فبراير/2026 - 04:36 م
 شيخ الأزهر يحذر
شيخ الأزهر يحذر من أزمة بسبب المغالاة في المهر

حذر الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، من خطورة ظاهرة المغالاة في المهور، مؤكدًا أنها تمثل أحد أبرز التحديات الاجتماعية التي تعيق استقرار الأسرة وتسهم في تعقيد الزواج وانتشار ظواهر العزوف عنه بين الشباب، في مخالفة صريحة لمقاصد الشريعة الإسلامية.

المغالاة في المهور تحت قبة الأزهر

جاء ذلك خلال كلمة شيخ الأزهر في مؤتمر «استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي»، الذي نظمه الأزهر الشريف بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة ومنظمة تنمية المرأة، وبحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء والمسؤولين من داخل مصر وخارجها.

وأكد شيخ الأزهر أن الإسلام دعا بوضوح إلى تيسير الزواج والابتعاد عن التعقيد والمبالغة، موضحًا أن المهر في الفلسفة الإسلامية ليس وسيلة للتفاخر أو المباهاة الاجتماعية، وإنما رمز يعبر عن الرغبة الصادقة في الارتباط وبناء أسرة مستقرة، مشددًا على أن تحويله إلى عبء مالي ثقيل يتنافى مع روح التشريع الإسلامي.

وأوضح الإمام الأكبر أن الشريعة الإسلامية أرست منذ بداياتها قواعد واضحة لإنصاف المرأة ومنحها حقوقًا متقدمة في الإرث والتعليم واختيار الزوج والاستقلال المالي، إلا أن بعض الممارسات المجتمعية القائمة على العادات والتقاليد المتوارثة أدت إلى تشويه هذه المفاهيم، وأسهمت في تكريس ثقافة اجتماعية تُثقل كاهل الشباب وتزيد من معاناتهم.

وأشار شيخ الأزهر إلى أن ظاهرة المغالاة في المهور ترتب عليها آثار اجتماعية سلبية، من بينها ارتفاع معدلات تأخر سن الزواج وانتشار العزوبة، وما يصاحب ذلك من ضغوط نفسية وأخلاقية يتعرض لها الشباب، في وقت تحتاج فيه المجتمعات إلى تعزيز الاستقرار الأسري وحماية القيم الأخلاقية.

واستشهد شيخ الأزهر بنماذج من السيرة النبوية التي جسدت مبدأ التيسير في الزواج، موضحًا أن النبي ﷺ جعل من أيسر الأشياء مهرًا، بما يعكس فلسفة الإسلام القائمة على التخفيف ورفع الحرج، كما أشار إلى موقف الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه في التحذير من المغالاة، للتأكيد على خطورة هذه الظاهرة على المجتمع.

وشدد الإمام الأكبر في ختام كلمته على أن مواجهة المغالاة في المهور تتطلب دورًا فاعلًا من العلماء والدعاة ووسائل الإعلام، داعيًا إلى إعادة إنتاج الخطاب الديني المتعلق بالزواج بما يتناسب مع واقع الناس، ويعيد لهذه الفريضة صورتها البسيطة التي دعا إليها الإسلام، باعتبارها خطوة أساسية نحو معالجة عدد من الأزمات الاجتماعية المتراكمة.