تداعيات الحرب تضغط على التأمين الخليجي.. وتوقعات بتقلص معدلات النمو في 2026
توقعت وكالة التصنيف الائتماني "إس آند بي غلوبال ريتينغز" تباطؤ نمو إيرادات شركات التأمين في دول الخليج خلال العام الجاري، في ظل التأثيرات الاقتصادية المتزايدة للحرب في المنطقة، والتي تلقي بظلالها على مختلف القطاعات.
عوامل اقتصادية تضغط على نمو القطاع
أوضحت الوكالة أن قطاع التأمين، الذي سجل نموًا قويًا خلال السنوات الماضية، قد يشهد تباطؤًا ملحوظًا ليصل إلى نحو 5% فقط في أسواق رئيسية مثل السعودية والإمارات خلال 2026.
ويعود ذلك إلى تراجع ثقة المستهلكين، خاصة مع استمرار التوترات والهجمات، ما يدفع الأفراد إلى تأجيل قرارات الشراء الكبرى مثل السيارات، وبالتالي انخفاض الطلب على التأمين.
كما أشارت إلى أن إغلاق مضيق هرمز وارتفاع تكاليف الشحن أثرا بشكل مباشر على أسعار قطع الغيار والسلع، وهو ما يزيد من الضغوط على شركات التأمين، خاصة في قطاع تأمين المركبات الذي يمثل نسبة كبيرة من الإيرادات.
تأثيرات محدودة واستقرار ائتماني
رغم هذه التحديات، توقعت "إس آند بي" أن تظل التصنيفات الائتمانية لشركات التأمين الخليجية مستقرة على المدى القصير والمتوسط، مدعومة بالأرباح القوية التي حققتها خلال السنوات الماضية.
كما أكدت أن معظم الشركات ليست معرضة بشكل كبير لمطالبات مرتبطة بالحرب، نظرًا لأن وثائق التأمين عادة ما تستثني هذه المخاطر.
وفي المقابل، قد تفتح هذه التطورات المجال أمام توسع بعض الشركات في تقديم منتجات تأمينية تشمل مخاطر الحروب، ما قد يخلق فرصًا جديدة للنمو، رغم التحذيرات من أن استمرار التصعيد لفترة طويلة قد يزيد من الضغوط على القطاع.
وتعكس هذه التوقعات حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق الإقليمية، في ظل ارتباط أداء قطاع التأمين بشكل وثيق بالاستقرار الاقتصادي والأمني في المنطقة.


