السبت 13 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

البنك الدولي يرسم خريطة النمو في الشرق الأوسط.. تباطؤ اقتصادي في 2026 آمال بالتعافي بعد انحسار التوترات

الجمعة 12/يونيو/2026 - 10:57 م
البنك الدولي
البنك الدولي

توقع البنك الدولي تباطؤ النمو الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان خلال عام 2026، وسط تداعيات التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الشحن العالمية. 

وأظهر أحدث تقارير المؤسسة الدولية أن المنطقة ستشهد نمواً بنسبة 1.6% فقط خلال العام الجاري، مقارنة بنحو 4% في عام 2025، وهو ما يعكس حجم الضغوط التي تواجه اقتصادات المنطقة في ظل استمرار حالة عدم اليقين.

تداعيات الحرب تضغط على اقتصادات المنطقة

أرجع البنك الدولي هذا التباطؤ إلى التأثيرات الاقتصادية للحرب في إيران، والتي انعكست بشكل مباشر على حركة التجارة والطاقة العالمية. وأشار التقرير إلى أن ارتفاع أسعار النفط والغاز، إلى جانب زيادة تكاليف النقل والشحن البحري، ساهم في رفع معدلات التضخم وإبطاء النشاط الاقتصادي في عدد من الدول.

كما حذر التقرير من أن استمرار التوترات في المنطقة قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط على الأسواق، خاصة مع تأثر سلاسل الإمداد العالمية وتراجع ثقة المستثمرين، الأمر الذي ينعكس على معدلات الاستثمار والنمو الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.

تفاوت أداء الدول العربية في 2026

وأظهرت توقعات البنك الدولي تبايناً واضحاً في أداء اقتصادات المنطقة. ففي دول الخليج، من المتوقع أن تسجل السعودية نمواً بنسبة 3.1% خلال 2026، بينما تحقق الإمارات نمواً عند 2.4%، وقطر 3%. أما البحرين فتتراجع إلى 1.3%، في حين تسجل سلطنة عُمان 2.4% مستفيدة من موقعها الجغرافي الأقل تأثراً باضطرابات مضيق هرمز.

في المقابل، تواجه بعض الدول المصدرة للنفط ضغوطاً أكبر، حيث توقع التقرير انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 8.9% خلال 2026، بينما تسجل الكويت تراجعاً بنحو 6.4%. وعلى الجانب الآخر، تستفيد دول مثل الجزائر وليبيا من ارتفاع أسعار الطاقة، إذ يُتوقع أن تحقق ليبيا نمواً قوياً يصل إلى 13.4% خلال العام الجاري.

تعافٍ مرتقب خلال 2027 و2028

ورغم الصورة الحالية، يرى البنك الدولي أن فرص التعافي ما تزال قائمة إذا تراجعت حدة التوترات الجيوسياسية خلال الأشهر المقبلة. وتوقع التقرير ارتفاع متوسط النمو في المنطقة إلى نحو 4.5% خلال عامي 2027 و2028، مدعوماً بعودة الاستثمارات وتحسن حركة التجارة واستقرار أسواق الطاقة.

كما رجح البنك أن تستفيد اقتصادات المنطقة من استعادة الثقة في الأسواق وتراجع الضغوط التضخمية، وهو ما قد ينعكس إيجاباً على معدلات النمو وفرص العمل والاستثمار خلال السنوات المقبلة، ليظل مسار الأوضاع السياسية والأمنية العامل الأكثر تأثيراً في مستقبل الاقتصاد الإقليمي.