توقعات الخبراء أمام سلسلة اجتماعات السياسة النقدية 2026
بعد تراجع التضخم.. هل يبدأ البنك المركزي المصري خفض أسعار الفائدة قريبًا؟
تترقب الأسواق المصرية اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري المقبل، وسط تساؤلات حول مستقبل أسعار الفائدة في ظل تراجع نسبي في معدلات التضخم.
ويأتي هذا الترقب بعد سلسلة من القرارات التي اتسمت بالاستقرار، رغم التغيرات التي يشهدها الاقتصاد المحلي والعالمي، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة خلال الفترة المقبلة.
وضع أسعار الفائدة الحالي
قرر البنك المركزي المصري في اجتماعه الأخير تثبيت أسعار الفائدة عند 19% للإيداع و20% للإقراض، مع استقرار سعر العملية الرئيسية عند 19.5%، وذلك في إطار سياسة نقدية تهدف إلى تحقيق التوازن بين كبح التضخم ودعم النمو الاقتصادي. ويعكس هذا القرار استمرار نهج الحذر في التعامل مع المتغيرات الاقتصادية.
مسار التضخم وتأثيره
شهد معدل التضخم الأساس استقرارًا نسبيًا عند 13.8% خلال شهر مايو 2026، وهو نفس المستوى المسجل في أبريل، ما يشير إلى تراجع حدة الضغوط السعرية. ومع ذلك، يرى خبراء الاقتصاد أن هذا الاستقرار لا يزال غير كافٍ لتبرير خفض سريع في أسعار الفائدة، خاصة مع استمرار تقلبات الأسواق العالمية وأسعار الطاقة.
موقف البنك المركزي من الفائدة
تُظهر توجهات البنك المركزي المصري تبني سياسة نقدية حذرة قائمة على الترقب والانتظار، حيث يفضل صناع القرار التأكد من استدامة تراجع التضخم قبل اتخاذ أي خطوات توسعية. ويُتوقع أن يظل خيار التثبيت هو الأقرب في الاجتماع المقبل، لحين اتضاح الصورة الاقتصادية بشكل أكبر.
السيناريوهات المتوقعة خلال 2026
تشير التوقعات إلى أن لجنة السياسة النقدية لا تزال أمام عدة اجتماعات خلال عام 2026، ما يمنحها مساحة كافية لاتخاذ قرارات تدريجية. ويرجح خبراء أن أي خفض محتمل للفائدة سيكون مشروطًا باستمرار انخفاض التضخم بشكل مستقر، مع تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي وتراجع الضغوط الخارجية.




