الأحد 02 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

تعثر سداد ديون الشركات الأمريكية

تعثر سداد ديون الشركات الأمريكية يسجل أعلى مستوى.. وفِتش تحذر

السبت 01/أغسطس/2026 - 11:55 م
تعثر سداد ديون الشركات
تعثر سداد ديون الشركات الأمريكية يسجل أعلى مستوى على الإطلاق

سجلت معدلات تعثر سداد ديون الشركات الأمريكية الممولة عبر سوق الائتمان الخاص مستوى قياسيًا جديدًا خلال الربع الثاني من عام 2026، في إشارة إلى تصاعد الضغوط المالية التي تواجهها الشركات مع استمرار ارتفاع تكاليف الاقتراض وتراجع آمال خفض أسعار الفائدة.

ووفقًا لوكالة Fitch Ratings، ارتفع معدل التعثر بين نحو 1300 شركة أمريكية تعتمد على التمويل الخاص إلى 6% خلال الربع الثاني، مقارنة بـ 5.7% في الربع الأول، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ بدء تتبع هذه البيانات.

وأوضحت الوكالة أن الفترة شهدت 32 حالة تعثر جديدة تخص 20 شركة، ليرتفع إجمالي حالات التعثر خلال آخر 12 شهرًا إلى 84 حالة.

قطاعا الصناعة والرعاية الصحية الأكثر تضررًا
جاءت الشركات الصناعية وشركات التصنيع في صدارة القطاعات الأكثر تعرضًا للتعثر، بعدما ارتفع معدل التعثر فيها إلى 10.4% مقارنة بـ 5.9% في الربع السابق، بينما صعدت النسبة في قطاع الرعاية الصحية إلى 9.4% مقابل 6.9%.

في المقابل، كان قطاع البرمجيات هو الأقل تأثرًا، إذ انخفض معدل التعثر إلى 1.2% مقارنة بـ 2.3%، رغم المخاوف المستمرة بشأن تأثيرات الذكاء الاصطناعي على شركات التكنولوجيا.

لماذا ترتفع حالات التعثر؟

تشير بيانات فيتش إلى أن التعثر لا يعني دائمًا إفلاس الشركات، إذ إن أكثر من نصف الحالات المسجلة كانت نتيجة تمديد آجال استحقاق القروض بعد عجز الشركات عن السداد في المواعيد المحددة.

ويرجع ذلك إلى طبيعة القروض الخاصة، التي تعتمد في معظمها على أسعار فائدة متغيرة مرتبطة بمؤشر SOFR، بينما قام المقرضون برفع هوامش المخاطر بنحو 0.5 إلى نقطة مئوية كاملة منذ أواخر عام 2025، ما دفع تكلفة الاقتراض إلى ما بين 9.15% و9.65%.

وتعتمد كثير من هذه الشركات على مستويات مرتفعة من الاقتراض مقارنة بأرباحها السنوية، ومع تباطؤ نمو الأرباح واستمرار ارتفاع تكلفة التمويل، أصبحت خدمة الديون أكثر صعوبة.

توقعات باستمرار الضغوط

كانت وكالة فيتش تتوقع في بداية العام تراجع معدلات التعثر مع انخفاض أسعار الفائدة وانتعاش نشاط صفقات الاستحواذ والتمويل، إلا أن تغير توقعات الأسواق نحو احتمال رفع أسعار الفائدة الأمريكية، إلى جانب استمرار ضعف نشاط الصفقات، دفع الوكالة إلى ترجيح بقاء معدلات التعثر عند مستويات مرتفعة حتى نهاية عام 2026.

ويرى محللون أن استمرار ارتفاع تكلفة التمويل قد يزيد الضغوط على الشركات ذات المديونية المرتفعة، خاصة في القطاعات الصناعية والرعاية الصحية، بينما تظل الشركات التكنولوجية أكثر قدرة على التكيف مع بيئة أسعار الفائدة الحالية.