الخميس 19 مارس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

بعد قرار الفيدرالي بتثبيت الفائدة.. الضبابية تسيطر على المشهد الاقتصادي

الأربعاء 18/مارس/2026 - 11:00 م
ارشيفية
ارشيفية

في لحظة يسيطر عليها الغموض، وقف ليعترف بما يقلق الأسواق قائلاً: “نحن ببساطة لا نعرف”، هكذا لخص رئيس الاحتياطي الفيدرالي،  جيروم باول، المشهد الاقتصادي، في ظل الارتفاع الحاد لأسعار النفط نتيجة التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط.

جاءت تصريحاته عقب قرار الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة للمرة الثانية على التوالي عند نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%، في خطوة كانت متوقعة، لكنها تحمل في طياتها قلقاً مكتوماً بشأن المستقبل. فبينما يبدو الاقتصاد الأمريكي صامداً، تلوح في الأفق موجة تضخم جديدة قد تشعلها أسعار الطاقة المرتفعة.

وأوضح «باول» أن التأثير المباشر لارتفاع النفط سيكون زيادة التضخم على المدى القصير، لكن الصورة الكاملة لا تزال ضبابية،  إلى أي مدى سيرتفع؟ وكم سيستمر؟ لا إجابة حاسمة بعد،  ومع ذلك، أظهرت توقعات الفيدرالي استمرار احتمالات خفض الفائدة مرة واحدة هذا العام، وأخرى في 2027، رغم رفع توقعات التضخم الأساسي لعام 2026.

وفي الخلفية، تتداخل العوامل: سياسات جمركية، ضغوط في سلاسل الإمداد، وأسعار طاقة تقفز بقوة. فقد ارتفع خام برنت بنحو 50% منذ أواخر فبراير، بينما سجلت أسعار البنزين في الولايات المتحدة أعلى مستوياتها منذ أشهر، ما يزيد من تعقيد مهمة صناع القرار.

ورغم أن النشاط الاقتصادي لا يزال ينمو بوتيرة قوية، فإن التضخم لم ينخفض بعد إلى المستوى المستهدف عند 2%، في وقت يرسل فيه سوق العمل إشارات متباينة بين تباطؤ التوظيف واستقرار البطالة.

أما في وول ستريت، فقد جاء رد الفعل حذراً. لم تتحرك المؤشرات الكبرى كثيراً مع صدور القرار، لكن مع بدء حديث باول، بدأت الخسائر تتعمق، في إشارة واضحة إلى حساسية المستثمرين لأي تلميح بشأن مستقبل السياسة النقدية في ظل صدمات الطاقة.