الذهب في مواجهة الدولار.. التوترات العالمية تدفع الأسعار للارتفاع
في أروقة الأسواق المالية، يترقب المستثمرون اليوم قرار البنك الاحتياطي الفيدرالي، مع توقع واسع بأن يبقي أسعار الفائدة ثابتة للمرة الثانية على التوالي، ولكن خلف هذا الهدوء الظاهر، تتصاعد مخاوف التضخم، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة، ما قد يدفع البنوك المركزية الكبرى إلى اتخاذ مواقف أكثر تشددًا، فقد رفع البنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة يوم الثلاثاء، محذراً من ضغوط تضخمية متصاعدة نتيجة الحرب الدائرة حالياً.
وفي عالم الذهب، تتكشف حركة مثيرة للأسواق. تراجعت أسعار الأونصة إلى 4860 دولاراً وسط صمود الدولار عند مستويات مرتفعة، ما شكل ضغطاً على المعدن النفيس. على الأرض، شهدت الأسواق المحلية الذهبية أسعاراً متباينة: عيار 24 وصل إلى 8240 جنيهاً، وعيار 21 إلى 7210 جنيهات، بينما سجل عيار 18 نحو 6180 جنيهاً، فيما بلغ الجنيه الذهب 57680 جنيهاً.
وفي هذا السياق، أطل بنك UBS بتوقعاته لسوق الذهب خلال عام 2026، متوقعاً وصول الأسعار إلى نطاق 5900–6200 دولار للأونصة. وأشار البنك إلى أن تصاعد المخاطر المالية والتوترات الجيوسياسية، إلى جانب أزمة الدين الأمريكي وتراجع الثقة في سندات الخزانة، فضلاً عن سعي البنوك المركزية لتنويع احتياطاتها بعيداً عن الدولار، تشكل الأعمدة الحقيقية لدعم الذهب.
لكن البنك حذر من وهم الاعتماد على الحروب وحدها لرفع الأسعار، مؤكداً أن المحرك الحقيقي للاتجاه الصاعد يكمن في العوامل الاقتصادية الهيكلية: التضخم المتصاعد وتوجهات السيولة في الأسواق العالمية. وهكذا، يبقى الذهب مرآةً دقيقة للأزمات والتقلبات، يحكي قصة الاقتصاد العالمي بحروفٍ من معدن أصفر.



