ترامب يقطع شريان الحياة عن كوبا.. "الرسوم الجمركية" تجفف النفط والعاصمة هافانا تغرق في الظلام بعد 20 يوم
في تحرك وُصف بأنه "الضربة القاضية" للاقتصاد الكوبي المتهالك، بات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اللاعب المحوري والمهندس الأول للأزمة التي تعصف بالجزيرة اللاتينية حالياً.
فمن خلال استراتيجية "الحصار النفطي العابر للحدود"، نجح ترامب في محاصرة كوبا ليس فقط عبر منع التجارة المباشرة معها، بل بتهديد حلفائها الدوليين، مما جعل مخزون النفط في الجزيرة يتآكل ليصل إلى مستويات مرعبة لا تكفي لأكثر من 15 إلى 20 يوماً فقط.
ترامب يقلب الطاولة بسلاح الرسوم الجمركية
لم يعد البيت الأبيض يكتفي بالعقوبات التقليدية؛ إذ استخدم ترامب "سلاح الردع المالي" الأكثر فتكاً عبر توقيع أمر تنفيذي يفرض رسومًا جمركية عقابية على أي دولة تمد كوبا بالنفط.
وهذه الخطوة وضعت المكسيك – المورد الأخير المتبقي للجزيرة بعد انسحاب فنزويلا – في فك كماشة:
المقايضة الصعبة: ترامب خيّر المكسيك بين الاستمرار في إرسال شحنات "المساعدة الإنسانية" عبر شركة "بيميكس"، أو مواجهة رسوم جمركية تدمر صادراتها الموجهة للأسواق الأمريكية.
النتيجة: رغم تصريحات الرئيسة المكسيكية شينباوم حول "السيادة الوطنية"، إلا أن ضغط ترامب أدى عملياً إلى تجفيف الإمدادات، تاركاً كوبا في مواجهة حالة من "الجفاف النفطي" التام.
تداعيات "مقصلة ترامب" على الداخل الكوبي
وتسببت سياسة ترامب المتشددة في إحداث زلزال اقتصادي ومعيشي داخل الجزيرة، تمثلت ملامحه في الآتي:
انهيار العملة: فقد البيزو الكوبي أكثر من 10% من قيمته خلال 21 يوماً فقط، مما أشعل أسعار الغذاء والاحتياجات الأساسية وضاعف معاناة المواطنين.
سقوط العاصمة:
بعد سنوات من حماية هافانا من انقطاعات الكهرباء المزمنة التي يعاني منها الريف، زحف الظلام إلى شوارع العاصمة الملونة، وتوقفت مضخات المياه ووسائل النقل الحيوية.
شلل الخدمات:
تصف الحكومة الكوبية إجراءات ترامب بـ "العدوان الاقتصادي"، حيث أصبحت المستشفيات والمرافق الاستراتيجية مهددة بالتوقف التام، خاصة وأن قائمة الموردين المتاحين باتت تسجل "صفراً" بعد انسحاب المكسيك وفنزويلا خوفاً من التهديد الأمريكي.
ترامب .. صانع الأزمة
ويظهر دونالد ترامب في هذه الأزمة كـ "المحرك الأساسي" الذي يدير خيوط الضغط من واشنطن، محولاً شحنات النفط من سلع تجارية إلى أدوات سياسية قادرة على شل الحياة في كوبا.
ومع اقتراب ساعة الصفر لنفاد المخزون المتبقي، تترقب الأسواق العالمية رد فعل هافانا وما إذا كانت ستقدم تنازلات سياسية لرفع "مقصلة الرسوم" عن شركائها الدوليين.


