تخصيص 1000 متر مربع بالغردقة لإقامة معرض سيارات ومركز تدريب لطلاب التعليم الفني
وافق مجلس الوزراء، خلال اجتماعه برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على قيام محافظة البحر الأحمر بتخصيص قطعة أرض بمساحة 1000 متر مربع، كائنة بمنطقة تقسيم الحرفيين بمدينة الغردقة، لصالح إحدى الشركات المتخصصة في بيع وصيانة السيارات، وذلك لإقامة معرض سيارات، ومركز خدمة وصيانة متكامل، إلى جانب مركز تدريب وتأهيل لطلاب التعليم الفني.
ويأتي هذا القرار في إطار توجهات الدولة نحو دعم الاستثمار المحلي والخدمي، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وربط منظومة التعليم الفني والتدريب المهني باحتياجات سوق العمل الفعلية، بما يسهم في إعداد كوادر فنية مؤهلة تلبي متطلبات القطاعات الإنتاجية والخدمية المختلفة.
ويُعد المشروع المزمع إقامته على الأرض المخصصة نموذجًا متكاملًا يجمع بين النشاط الاستثماري والخدمي من جهة، والبعد التعليمي والتنموي من جهة أخرى، حيث لا يقتصر على تقديم خدمات بيع وصيانة السيارات، وإنما يمتد ليشمل تأهيل وتدريب طلاب التعليم الفني على أحدث النظم والتقنيات المستخدمة في قطاع السيارات، بما يعزز من فرص تشغيلهم عقب التخرج.
وأكدت الحكومة أن تخصيص الأرض بمنطقة تقسيم الحرفيين بالغردقة يأتي في إطار الاستغلال الأمثل لأراضي الدولة، وتوجيهها لإقامة مشروعات تحقق عائدًا اقتصاديًا واجتماعيًا مزدوجًا، خاصة في المحافظات ذات الطابع السياحي والخدمي، مثل محافظة البحر الأحمر، التي تشهد نموًا متزايدًا في الطلب على خدمات النقل وصيانة المركبات.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لأبناء المحافظة، فضلًا عن رفع كفاءة العمالة الفنية المحلية، ودعم توجه الدولة نحو توطين المهارات الفنية وتقليل الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، لا سيما في المجالات التقنية المرتبطة بصيانة وتشغيل المركبات الحديثة.
كما يعكس القرار اهتمام الحكومة بتعزيز دور التعليم الفني باعتباره أحد الركائز الأساسية للتنمية الاقتصادية المستدامة، حيث تعمل الدولة على تطوير منظومة التعليم الفني من خلال التوسع في الشراكات مع القطاع الخاص، وإتاحة فرص التدريب العملي داخل مواقع العمل الفعلية، بما يسهم في إعداد خريجين يمتلكون مهارات تطبيقية تتوافق مع متطلبات السوق.
وفي هذا السياق، يمثل مركز التدريب المزمع إنشاؤه جزءًا من منظومة متكاملة تستهدف رفع كفاءة طلاب المدارس الفنية، وإكسابهم خبرات عملية في مجالات بيع وصيانة السيارات، واستخدام الأجهزة والمعدات الحديثة، بما يعزز من قدرتهم على الاندماج السريع في سوق العمل، ويدعم جهود الدولة في الحد من البطالة بين الشباب.
وتُعد محافظة البحر الأحمر من المحافظات الواعدة في جذب الاستثمارات، سواء السياحية أو الخدمية، حيث تحرص الحكومة على توفير بيئة داعمة للاستثمار، من خلال تيسير الإجراءات، وتوفير الأراضي المناسبة للمشروعات الجادة، بما يحقق التنمية المحلية المتوازنة، ويرفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والزائرين على حد سواء.
ويأتي هذا القرار ضمن حزمة من القرارات الحكومية التي تستهدف تعظيم الاستفادة من الأصول غير المستغلة، وتشجيع الاستثمارات التي تجمع بين الجدوى الاقتصادية والمسؤولية المجتمعية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030، التي تضع تطوير التعليم، ودعم التشغيل، وتعزيز الاستثمار المحلي في صدارة أولوياتها.
