أسباب جوهرية تدفع أسهم البورصة المصرية نحو مستويات تاريخية جديدة خلال يناير 2026
استهلت البورصة المصرية تعاملات عام 2026 على أداء إيجابي، مدعومة بعدة عوامل اقتصادية واستثمارية أعادت الزخم إلى سوق المال، في مقدمتها تراجع أسعار الفائدة، وعودة شهية المستثمرين الأجانب، إلى جانب تحسن المناخ الاستثماري واستقرار الأوضاع الإقليمية، ما انعكس على تحركات المؤشرات الرئيسية بنهاية جلسات الأسبوع.
وأنهت مؤشرات البورصة المصرية تعاملات اليوم الخميس، آخر جلسات الأسبوع الثالث من يناير 2026، على ارتفاع جماعي، بدعم من مشتريات المستثمرين الأجانب، حيث صعد المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 0.9%، ليغلق عند مستوى 46,462 نقطة، مسجلًا أحد أعلى مستوياته التاريخية.

أسباب صعود البورصة إلى مستويات تاريخية
وفي هذا السياق، قال محمد كمال، عضو مجلس إدارة شركة الفرعونية لتداول الأوراق المالية، إن تراجع مستويات الفائدة على الأوعية الادخارية البنكية، لا سيما عقب إلغاء الشهادات مرتفعة العائد، عزز من جاذبية الاستثمار في سوق الأسهم، مقارنة بالبدائل الادخارية التقليدية.
وأضاف كمال في تصريحات صحفية، أن انخفاض العوائد البنكية من شأنه إعادة شريحة واسعة من المستثمرين الذين فضلوا الخروج من السوق خلال الفترات السابقة بحثًا عن العائد الآمن، وهو ما يدعم السيولة ويرفع من أحجام التداول.
توقعات بمزيد من تراجع أسعار الفائدة خلال 2026
ومن جانبها، أكدت راندا حامد، العضو المنتدب بشركة عكاظ لتداول الأوراق المالية، أن خفض أسعار الفائدة بنحو 7.25% خلال العام الماضي، مع وجود توقعات بمزيد من التراجع خلال عام 2026، يمثل أحد المحركات الرئيسية لاستمرار الأداء الإيجابي للبورصة المصرية خلال الفترة المقبلة.
وأشارت إلى أن تراجع جاذبية شهادات الادخار البنكية دفع جزءًا كبيرًا من السيولة نحو سوق الأسهم، خاصة في ظل القرارات الحكومية الأخيرة الداعمة لسوق المال، وعلى رأسها إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية، وهو ما أسهم في استعادة ثقة المستثمرين المحليين والأجانب بعد سنوات من الجدل حول هذه الضريبة.

بدورها، أرجعت حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال، صعود مؤشر البورصة الرئيسي ووصوله إلى مستويات تاريخية جديدة إلى الأداء القوي للأسهم القيادية، إلى جانب تكثيف عمليات الشراء من جانب المؤسسات الأجنبية والمحلية، والتي تمثل الداعم الرئيسي للسيولة داخل السوق.
وأضافت رمسيس أن تحسن الأوضاع الجيوسياسية واستقرار المشهد الإقليمي، إلى جانب التوسع في برامج الطروحات الحكومية الجديدة بالبورصة المصرية، فضلًا عن انعقاد منتدى دافوس وما يصاحبه من رسائل إيجابية للمستثمرين، أسهمت مجتمعة في دعم الاتجاه الصاعد لمؤشرات السوق مع بداية العام الجديد.

