الخميس 22 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

المشاط في دافوس: مصر نموذج في التعامل مع الأزمات ودعم النمو بالاستثمار طويل الأجل

الخميس 22/يناير/2026 - 11:35 ص
المشاط في دافوس
المشاط في دافوس

شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، في جلسة نقاشية بعنوان "مستقبل الاقتصادات الناشئة"، خلال فعاليات منتدى دافوس الاقتصادي العالمي 2026، بحضور السيد ماختار ديوب، الرئيس التنفيذي لمؤسسة التمويل الدولية (IFC)، والسيد بوب ستيرنفيلس، الشريك بمؤسسة ماكنزي آند كمباني، وعدد من الخبراء والمستثمرين الدوليين.

وخلال الجلسة، شددت الوزيرة على أن مرونة الاقتصادات الناشئة لا تتحقق من خلال مؤشرات النمو أو الاستثمار الأجنبي فقط، وإنما من خلال الاستمرار في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية دون توقف. وأوضحت أن تجربة مصر منذ مارس 2024 تمثل نموذجًا واضحًا، حيث شملت حزمة إصلاحات شاملة السياسات النقدية والمالية، بالإضافة إلى إصلاحات هيكلية مستمرة، ما مكّن الاقتصاد من تحقيق معدل نمو 4.4% خلال العام المالي الماضي، مدفوعًا بقطاعات الإنتاج الحقيقي، وعلى رأسها الصناعات التحويلية، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والسياحة.

وأكدت المشاط أن العوائد الإيجابية الحالية ناتجة مباشرة عن الإصلاحات الهيكلية، وأن الاستمرار في الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والقطاعية يمثل عاملًا حاسمًا لمواكبة التغيرات السريعة في الاقتصاد العالمي.

كما تناولت الوزيرة قضية تدفقات رأس المال، موضحة الفرق بين رأس المال قصير الأجل والمتقلب، ورأس المال طويل الأجل الذي يدعم التنمية الحقيقية. وأشادت بدور مؤسسة التمويل الدولية (IFC) في دعم الاقتصادات الناشئة، عبر تقديم أدوات تمويل مبتكرة في مجالات البنية التحتية والطاقة المتجددة، بما في ذلك مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين الأخضر، ومشروعات التكيف المناخي في قطاعات المياه وإدارة المخلفات.

وأشارت المشاط إلى أن هذه الاستثمارات طويلة الأجل لا تدعم النمو فقط، بل تمهد الطريق لتعزيز التصنيع وزيادة الأنشطة القابلة للتصدير، وربط الاقتصادات الناشئة بالأسواق الإقليمية، مستشهدة باستثمارات مصر في الموانئ والبنية اللوجستية ضمن إطار اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية.

وأكدت الوزيرة أن التحولات الرقمية والفجوة في الذكاء الاصطناعي تشكل تحديًا كبيرًا للدول النامية، محذرة من أن تصنيف الدول وفق قدراتها في التكنولوجيا سيكون عامل جذب للاستثمارات المستقبلية، ومشيرة إلى ضرورة إدماج بُعد الذكاء الاصطناعي في برامج المؤسسات المالية الدولية.

وفي ختام كلمتها، تناولت المشاط التحديات العالمية الأخرى، مثل تصاعد النزعات الحمائية وأهمية وضع قواعد مشتركة للاقتصاد العالمي، ودور القطاع الخاص في مواجهة الصدمات الاقتصادية، إضافة إلى التركيز على مفهوم "السلع العامة العالمية" والحاجة إلى نقاشات أعمق لتحديد دور الدول والشركات الناشئة في توفيرها.