الخميس 22 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

مؤشر «نيكاي» يقفز بأكثر من 1% وينهي أطول سلسلة خسائر خلال عام

الخميس 22/يناير/2026 - 08:47 ص
الأسهم اليابانية
الأسهم اليابانية

سجل مؤشر «نيكاي» الياباني ارتفاعًا قويًا تجاوز 1% خلال تعاملات اليوم الخميس، منهياً سلسلة خسائر استمرت خمس جلسات متتالية، في تحول إيجابي لافت يعكس تحسن معنويات المستثمرين، بدعم من تطورات سياسية واقتصادية على الصعيدين المحلي والعالمي.

وصعد مؤشر «نيكاي» بنسبة 1.68% ليصل إلى مستوى 53,667.72 نقطة بحلول الساعة 01:36 بتوقيت جرينتش، في مسار يؤهله لإنهاء أطول موجة خسائر يومية يشهدها خلال عام كامل، فيما ارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقًا بنسبة 0.95% مسجلًا 3,623.72 نقطة، في إشارة إلى تحسن شامل في أداء السوق اليابانية.

وجاء هذا الصعود في وقتٍ تحسنت فيه شهية المخاطرة لدى المستثمرين عالميًا، عقب تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تهديداته بفرض رسوم جمركية جديدة، واستبعاده اللجوء إلى استخدام القوة في ملف «غرينلاند»، وهو ما خفف حدة التوترات الجيوسياسية والتجارية التي ألقت بظلالها على الأسواق خلال الأسابيع الماضية.

وشهدت سوق الأسهم اليابانية تقلبات حادة منذ بداية الشهر الجاري، إذ كانت قد سجلت مكاسب قوية الأسبوع الماضي مدعومة بتوقعات تتعلق باتباع سياسة مالية توسعية من جانب رئيسة الوزراء ساناي تاكاييتشي، قبل أن تعود للتراجع خلال الأسبوع الحالي مع تصاعد المخاوف المالية، عقب تعهدها تعليق ضريبة غذائية بنسبة 8% لمدة عامين، ما أثار قلق الأسواق بشأن الاستدامة المالية.

وزادت حالة عدم اليقين بعد إعلان تاكاييتشي نيتها حل البرلمان يوم الجمعة، تمهيدًا لإجراء انتخابات مبكرة، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى توخي الحذر، في ظل ترقب السياسات الاقتصادية والمالية المحتملة خلال المرحلة المقبلة.

وفي سوق السندات، تعرضت السندات الحكومية اليابانية فائقة الأجل لموجة بيع قوية خلال الأسبوع، دفعت عوائدها إلى مستويات قياسية. غير أن هذه الضغوط بدأت في التراجع، حيث انخفض عائد السندات لأجل 30 عامًا للجلسة الثانية على التوالي بنحو أربع نقاط أساس ليصل إلى 3.68%، بعد أن كان قد سجل مستوى قياسيًا عند 3.880% في وقت سابق من الأسبوع، مع الإشارة إلى أن العوائد تتحرك عكسيًا مع أسعار السندات.

وقال تاكاماسا إيكيدا، مدير المحافظ الاستثمارية في إحدى شركات إدارة الأصول، إن الارتفاع الحاد في تقلبات عوائد السندات أخاف مستثمري الأسهم، ودفع السوق إلى تفسير ما حدث باعتباره موجة بيع واسعة في اليابان، قبل أن تبدأ الأوضاع في الاستقرار تدريجيًا.

وتلقت الأسهم اليابانية دعمًا إضافيًا من مكاسب وول ستريت خلال تعاملات الليلة الماضية، عقب أنباء عن التوصل إلى إطار تفاهم بشأن «غرينلاند»، وتراجع احتمالات فرض رسوم جمركية أمريكية جديدة على الحلفاء الأوروبيين.

وعلى مستوى الأسهم الفردية، قفزت أسهم شركات مرتبطة بصناعة الرقائق، من بينها «أدفانتست» و«طوكيو إلكترون»، بأكثر من 5% لكل منهما، كما ارتفعت أسهم مجموعة «سوفت بنك» بأكثر من 5%. وقفز سهم شركة «ديسكو» بنسبة 17% بعد إعلانها توقعات بزيادة سنوية في صافي أرباحها بنسبة 2%.

ومن المنتظر أن تبدأ المزيد من الشركات اليابانية الإعلان عن نتائج أعمالها للربع الممتد من أكتوبر إلى ديسمبر بدءًا من الأسبوع المقبل، وهو ما قد يوفر إشارات جديدة بشأن اتجاهات سوق الأسهم خلال الفترة المقبلة.