الأربعاء 21 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

الأسهم اليابانية تحت الضغط.. «نيكاي» يتراجع رغم محاولات الارتداد الفني

الأربعاء 21/يناير/2026 - 09:01 ص
الأسهم اليابانية
الأسهم اليابانية

تراجعت الأسهم اليابانية خلال تعاملات يوم الأربعاء، مع استمرار مؤشر نيكاي في تسجيل خسائر للجلسة الخامسة على التوالي، في ظل ضغوط متزايدة ناجمة عن التوترات التجارية العالمية، وتدهور معنويات المستثمرين، إضافة إلى القلق المتصاعد بشأن السياسات المالية في اليابان عقب الإعلان عن انتخابات مبكرة وإجراءات ضريبية مثيرة للجدل.

وانخفض مؤشر نيكاي بنسبة 0.45% ليصل إلى 52,751.16 نقطة بحلول الساعة 01:37 بتوقيت غرينتش، بعدما كان قد تراجع في وقت سابق من الجلسة بما يصل إلى 1.5%، في إشارة إلى استمرار التقلبات الحادة داخل السوق. كما تراجع مؤشر توبيكس الأوسع نطاقًا بنسبة 0.88% ليصل إلى 3,593.85 نقطة، متأثرًا بتراجع معظم القطاعات الرئيسية.

وجاء الأداء السلبي للأسهم اليابانية امتدادًا لحالة الاضطراب التي تشهدها الأسواق العالمية، في ظل مخاوف من اندلاع موجة جديدة من الحروب التجارية، بعد تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية إضافية على الشركاء الأوروبيين، وهو ما أعاد إلى الواجهة سيناريوهات تقلبات السوق التي شهدها المستثمرون خلال فترات سابقة من التصعيد التجاري.

وكانت الأسواق اليابانية قد تعرضت في الجلسة السابقة لهزة قوية، تمثلت في تراجع حاد للأسهم والين الياباني وأسعار السندات، ما دفع عوائد السندات الحكومية إلى مستويات قياسية. وجاء ذلك عقب إعلان رئيسة الوزراء سناي تاكايتشي عن إجراء انتخابات مفاجئة، إلى جانب تعهدها بتعليق ضريبة الأغذية البالغة 8% لمدة عامين، وهي خطوة أثارت مخاوف واسعة بشأن زيادة الضغوط على المالية العامة اليابانية، التي تعاني أصلًا من مستويات مرتفعة من الدين العام.

وقال كازواكي شيمادا، كبير استراتيجيي الاستثمار في شركة «إيوي كوزمو للأوراق المالية»، إن السوق شهد خلال جلسة الأربعاء «محاولات شراء محدودة بعد التراجع الحاد الذي سجله نيكاي»، موضحًا أن المستثمرين سعوا إلى الدفاع عن المستوى النفسي البالغ 52 ألف نقطة، في ظل غياب محفزات قوية تدعم صعودًا مستدامًا.

وأضاف شيمادا أن حالة الحذر لا تزال تسيطر على تعاملات المستثمرين، في ظل تداخل عوامل محلية وخارجية، أبرزها الضبابية السياسية، والمخاوف المالية، واستمرار الضغوط القادمة من الأسواق الأمريكية والعالمية.

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تلقت السوق دعمًا نسبيًا من أسهم شركات تصنيع معدات اختبار الشرائح الإلكترونية، حيث عكست شركتا أدفانتست وتويو إلكترون خسائرهما المبكرة، وارتفعتا بنسبة 1.23% و0.56% على التوالي، مستفيدتين من عمليات شراء انتقائية بعد التراجعات الأخيرة.

وفي سوق السندات، شهدت السندات الحكومية اليابانية ارتدادًا ملحوظًا بعد موجة البيع الحادة في الجلسة السابقة، ما ساهم في تحسين المعنويات جزئيًا. وانخفض عائد السندات لأجل 20 سنة بمقدار 4.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.3%، كما تراجع عائد السندات لأجل 30 سنة بمقدار 8 نقاط أساس إلى 3.795%، بعد أن كان قد سجل مستويات قياسية في وقت سابق.

غير أن هذا التحسن المحدود لم يكن كافيًا لتعويض الضغوط القادمة من الخارج، حيث تأثرت الأسهم اليابانية بتراجع حاد في وول ستريت خلال الجلسة السابقة، إذ سجلت المؤشرات الأمريكية الثلاثة الرئيسية أكبر خسائر يومية لها منذ ثلاثة أشهر، وسط مخاوف من تداعيات تهديدات الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة.

وتعرضت الأسهم المالية في اليابان لضغوط قوية، حيث خسر قطاعا الوساطة والبنوك أكثر من 2% لكل منهما. وتراجع سهم مجموعة ميتسوبيشي يو إف جي المالية، وسهم مجموعة سوميتومو ميتسوي المالية بأكثر من 2% لكل منهما، ليكونا من بين الأسوأ أداءً في السوق، مع تزايد القلق بشأن تأثير تقلبات العوائد والسياسات المالية على ربحية المؤسسات المالية.