ستاندرد آند بورز: الوضع المالي القوي للإمارات يمنحها قدرة على استيعاب تأثير الاضطرابات الإقليمية
أكدت وكالة التصنيف الائتماني ستاندرد آند بورز جلوبال تصنيف الديون السيادية الإماراتية عند AA/A-1+ مع الإبقاء على نظرة مستقبلية مستقرة، رغم تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضحت الوكالة أن الوضع المالي القوي للإمارات، وامتلاكها أدوات خارجية لمواجهة الصدمات، ومرونة سياساتها الاقتصادية، يمنحها قدرة على استيعاب تأثير الاضطرابات الإقليمية.
وأضافت أنها تتوقع انحسار التهديدات التي تواجه البنى التحتية الحيوية خلال أسابيع، مع انتعاش لاحق مدعومًا بميزانية عمومية قوية.
من جانبه، حاول محافظ مصرف الإمارات المركزي تهدئة المخاوف، مؤكدًا أن القطاع المالي في البلاد قوي، رغم أن التوترات الجيوسياسية الحالية تشكل أكبر أزمة تواجه المنطقة منذ جائحة كوفيد-19.
ومع ذلك، حذرت الوكالة من أن استمرار العمليات العسكرية قد يضر بالنمو والأداء المالي والتعاملات الاقتصادية الخارجية خلال عام 2026.
تخفيض التصنيف الائتماني للبحرين
وفي وقت سابق، خفضت وكالة ستاندرد آند بورز التصنيف الائتماني للبحرين إلى B مع الإبقاء على نظرة مستقبلية مستقرة، في ظل ما تواجهه البلاد من تحديات مالية متزايدة ناجمة عن تراجع أسعار النفط واتساع العجز في الميزانية.
وقالت الوكالة إن قرار الخفض يعكس المخاطر المرتبطة بارتفاع الدين الحكومي، الذي تراكم خلال السنوات الأخيرة بسبب الضغوط المستمرة على الأوضاع المالية، إلى جانب تزايد الاحتياجات التمويلية الناتجة عن عجز الميزانية.
وتوقّعت ستاندرد آند بورز أن يواصل صافي الدين العام في البحرين الارتفاع، مرجحة أن يزيد بما يصل إلى 10% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025 نتيجة النفقات الكبيرة خارج الميزانية.
ورغم هذه الضغوط، تشير النظرة المستقبلية المستقرة إلى أن البحرين ستظل مستفيدة من الدعم المالي من دول مجلس التعاون الخليجي، وهو ما يشكّل عامل توازن رئيسياً يساعد على احتواء المخاطر المالية على المدى القريب.
