الثلاثاء 20 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

"بي إتش بي" ترفع إنتاج خام الحديد 5% وسط ضغوط تسعيرية من الصين

الثلاثاء 20/يناير/2026 - 09:21 ص
مجموعة بي إتش بي
مجموعة بي إتش بي الأسترالية

أعلنت مجموعة "بي إتش بي" الأسترالية، أكبر شركة تعدين في العالم، عن رفع إنتاجها من خام الحديد بنسبة 5% خلال الربع الثاني من العام المالي، ليصل إلى 69.7 مليون طن، إلا أن الشركة تواجه في الوقت نفسه ضغوطًا تسعيرية متزايدة من الصين، أكبر مستهلك عالمي للمعدن، ما يهدد هوامش الربحية خلال الفترة المقبلة.

وأوضحت الشركة، التي تتخذ من ملبورن مقرًا لها، أنها أعادت تأكيد توجيهاتها السنوية للإنتاج، مستفيدة من تحسن كفاءة العمليات في مناجم غرب أستراليا، غير أن هذا الأداء الإيجابي تزامن مع تراجع في إنتاج النحاس بنسبة 4% إلى 490.5 ألف طن، وهو المعدن الذي تراهن عليه الشركة كأحد محركات النمو المستقبلية إلى جانب البوتاس.

ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه سوق خام الحديد توترًا متصاعدًا بسبب مساعي بكين للحد من الأسعار عبر تعزيز نفوذها التفاوضي. فقد دخلت "بي إتش بي" في نزاع مع مجموعة موارد المعادن الصينية (CMRG) المملوكة للدولة، والتي تعمل على توحيد مشتريات مصانع الصلب الصينية بهدف تقليص القوة التسعيرية لشركات التعدين العالمية.

وقالت الشركة إنها أبدت قدرًا أكبر من المرونة في جداول الشحن والعقود استجابة للضغوط الصينية، لكنها أقرت بأنها “شهدت بعض التأثير” على متوسط أسعار البيع، رغم ارتفاع السعر المحقق لخام الحديد بشكل طفيف إلى 84.71 دولار للطن خلال الربع محل التقرير.

ولا يقتصر هذا التحدي على "بي إتش بي" وحدها، إذ من المتوقع أن تواجه شركات كبرى أخرى مثل "فالي" البرازيلية و"ريو تينتو" و"فورتسكو" مفاوضات مشابهة مع الجانب الصيني، في ظل توجه بكين لإعادة هيكلة آلية استيراد المادة الأساسية لصناعة الصلب.

وعلى صعيد آخر، كشفت الشركة عن ارتفاع جديد في تكلفة مشروع "يانسن" للبوتاس في كندا إلى 8.4 مليار دولار، أي بزيادة مليار دولار فوق التقديرات المعدلة المعلنة في يوليو الماضي، مع الإبقاء على موعد بدء الإنتاج في منتصف عام 2027. ويُنظر إلى المشروع باعتباره ركيزة استراتيجية لتنويع محفظة الشركة بعيدًا عن خام الحديد.

ويرى محللون أن التحدي الأكبر أمام "بي إتش بي" يتمثل في التوازن بين زيادة الكميات المنتجة والحفاظ على مستويات أسعار مجزية، خاصة مع تباطؤ إنتاج الصلب في الصين وتوجهها لفرض ضوابط بيئية أكثر صرامة، ما يحد من نمو الطلب على الخام الأسترالي.

كما أن تراجع إنتاج النحاس يثير تساؤلات حول قدرة الشركة على الاستفادة من الطفرة المتوقعة في الطلب على المعادن المرتبطة بالتحول للطاقة النظيفة وصناعة السيارات الكهربائية، وهي مجالات تعوّل عليها الإدارة لتعويض أي ضعف محتمل في سوق الحديد.

وتشير التقديرات إلى أن الأشهر المقبلة ستشهد مفاوضات شاقة بين شركات التعدين الكبرى والجهات الصينية، قد تعيد رسم خريطة تسعير خام الحديد عالميًا، في وقت تسعى فيه بكين لخفض تكلفة وارداتها ودعم تنافسية قطاع الصلب المحلي.