الجمعة 16 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
اقتصاد مصر

قطار التطوير ينطلق بـ 5 مليارات جنيه.. تحالف بنكي يمول الطموحات الجديدة لـ "سكك حديد مصر"

الخميس 15/يناير/2026 - 11:00 م
السكك الحديدية
السكك الحديدية

سكك حديد مصر، اللي بتنقل ملايين الركاب يوميًا، داخلة مرحلة جديدة من التطوير. تمويلات بالمليارات، مشروعات شغالة، وعقود جديدة في الطريق.. القصة مش مجرد قروض، دي خطة كبيرة لإعادة بناء واحدة من أهم وسائل النقل في البلد.. قطاع السكك الحديدية في مصر بيمر بواحدة من أكبر مراحل التطوير في تاريخه الحديث.

الهيئة القومية لسكك حديد مصر بتتحرك حاليًا لتأمين تمويل جديد بقيمة 5 مليارات جنيه، من خلال تحالف بنكي يضم أربع بنوك محلية، من بينها بنوك حكومية، في خطوة هدفها الأساسي دعم مشروعات التطوير والتحديث اللي شغالة بالفعل، وكمان المشروعات اللي هتدخل التنفيذ قريب.

التمويل الجديد ده مش الأول من نوعه خلال السنة المالية الحالية، وده بيعكس إن الهيئة بقت معتمدة بشكل أكبر على التمويل المصرفي، كجزء من استراتيجية طويلة المدى لتطوير البنية الأساسية، ورفع كفاءة الخدمة، وتحديث الشبكة اللي بقالها سنين طويلة محتاجة إعادة تأهيل شاملة.

المليارات دي رايحة في أكتر من اتجاه. جزء منها بيدعم مشروعات قائمة بالفعل، زي تحديث نظم الإشارات، وتطوير الخطوط، وتحسين الورش، ورفع كفاءة الجرارات والعربات.

وجزء تاني مخصص لعقود جديدة من المنتظر تنفيذها في الربع الأخير من السنة المالية 2025 – 2026، ودي بتشمل توسعات وتشغيل خدمات إضافية تواكب الزيادة المستمرة في عدد الركاب.

الدولة بقالها فترة واضحة في توجهها إن السكك الحديدية لازم ترجع تبقى العمود الفقري للنقل الجماعي، سواء للركاب أو البضائع. وده مش هيحصل غير باستثمارات ضخمة، وتمويل مستقر، وخطط تنفيذ واضحة، وده اللي القرض الجديد بيساعد في تحقيقه.

وفي نفس الإطار، الهيئة بدأت تطبق سياسات مالية جديدة علشان تقدر تغطي جزء من تكاليف التشغيل والتطوير. من ضمنها فرض رسوم حجز إضافية على القطارات الإضافية والعربات العلاوة، خاصة في فترات الذروة والمواسم اللي بيزيد فيها الضغط على الشبكة.

الرسوم الجديدة بتختلف حسب درجة القطار، وبتضاف على قيمة التذكرة الأساسية، وده هدفه تنظيم الطلب، وتغطية التكلفة العالية لتشغيل القطارات الإضافية، اللي بتحتاج تجهيزات وصيانة وتشغيل مكلف.

في المقابل، الهيئة حريصة إن الرسوم دي ما تطبقش بنفس الشكل خلال فترات الأعياد، علشان تراعي البعد الاجتماعي وضغط السفر في المواسم. واللي بيحصل دلوقتي بيعكس محاولة حقيقية لتحقيق توازن صعب: تطوير الخدمة من ناحية، والحفاظ على استمرارية التشغيل من ناحية تانية، من غير ما يبقى العبء كله على الدولة أو على المواطن وحده.

يعني تحديث السكك الحديدية مش رفاهية، ده ضرورة اقتصادية وأمنية وخدمية. شبكة قوية معناها نقل أسرع، وحوادث أقل، وتكلفة أقل على المدى الطويل، سواء للدولة أو للمواطن.

ومع ضخ التمويلات الجديدة، القطار حرفيًا بيكمل رحلته على سكة التطوير. يعني الـ 5 مليارات جنيه مش مجرد رقم.. دي وقود جديد لقطار اسمه سكك حديد مصر، والرحلة لسه طويلة، بس الاتجاه واضح.